• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الضغوط الباكستانية على «طالبان» أفغانستان بشأن الحوار، كانت مجرد مطالبات.. ومن جانبها فإن حكومة كابول، الضعيفة والمنقسمة، زادت من تفاقم المشكلة

هل تكسب أفغانستان الحرب على «طالبان»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مايو 2016

عمير جمال*

في الخامس والعشرين من مارس الماضي، هاجم رئيس أفغانستان أشرف غني باكستان في خطاب شديد اللهجة، بزعم أنها توفر ملاذات للمسلحين الذين يستهدفون بلاده. وقبل أسبوع من خطاب غني، أسفر هجوم انتحاري في كابول عن مقتل 64 شخصاً وجرح المئات.

وجاء خطاب غني في الوقت الذي تشهد فيه عملية السلام الأفغانية وضعاً معقداً للغاية. فعملية السلام التي تقودها باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة والصين -مجموعة التنسيق الرباعية- وصلت إلى طريق مسدود، في ظل مطالبة غني باتخاذ إجراءات ضد قيادة «طالبان» الأفغانية، والتي يعتقد أنها تتخذ من باكستان مقراً لها. وهناك عاملان محتملان وراء هذا القرار الجريء الذي اتخذه الرئيس غني.

الأول: أن الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، والذي تفاقم بسبب عمليات «طالبان»، أضعف الرئيس غني في الداخل. ومع الضغوط المتزايدة من أحزاب المعارضة، وحتى من بعض الفصائل في حكومته، فإن موقف غني أصبح غير مستقر، ولم يعد بإمكانه تحمل انتظار محادثات السلام، والتي لم تسفر عن أي نتائج. كما أن سياسته للتواصل مع باكستان لم تنجح، حيث لم يعد باستطاعة إسلام أباد «التأثير» على «طالبان» الأفغانية.

ثانياً: هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن إسلام أباد لم تتخل بعد عن تمييزها بين الجماعات المسلحة. فقبل بضعة أشهر، اعترف مستشار الشؤون الخارجية الباكستاني «سرتاج عزيز» بأن بلاده ما زالت تتمتع بتأثير كبير على «طالبان» الأفغانية، لأن قيادة الأخيرة تقيم في باكستان.

ويقال إن العملية العسكرية الجارية في باكستان ضد الجماعات المسلحة في المناطق القبلية كانت عشوائية. ورغم ذلك، فالدلائل تشير إلى أن باكستان ما زالت تؤوي جماعات مسلحة، لاسيما شبكة حقاني، التي يقال إنها مسؤولة عن التفجير الذي هز كابول قبل أسبوع. كما لعبت دوراً رئيسياً في حل أزمة القيادة داخل «طالبان» الأفغانية بعد مقتل عمر الملا. ويمكن القول إن انتصارات «طالبان» العسكرية الأخيرة في أفغانستان ربما تكون نتيجة لهذه الوحدة الجديدة.

ومؤخراً أصدرت الولايات المتحدة بياناً يفيد بأن جماعات مثل شبكة حقاني و«طالبان» الأفغانية تواصل العمل من باكستان. «لقد أعربنا باستمرار عن قلقنا لحكومة باكستان إزاء استمرارها في التهاون مع جماعات مثل طالبان الأفغانية وشبكة حقاني، التي تعمل من الأراضي الباكستانية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا