• الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438هـ - 27 مارس 2017م
  02:18     مقتل جندي تركي بعد استهداف مروحية جنوب شرقي البلاد         02:45    قوات سوريا الديموقراطية تعلق القتال قرب سد الفرات لدخول الفنيين إليه    

الحرب الاقتصادية.. أولاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

الليبيون معروفون بأنهم شعب مسالم.. يرفض العنف ويكره الدم، فكانت جريمة ذبح 21 قبطياً على شواطئ ليبيا مشهداً شاذاً على تلك الأرض الطيبة التي أطاحت بها أعاصير الربيع العربي منذ 4 سنوات، فتحول البلد الغني بثرواته إلى بلد مفلس سياسياً وأمنياً قبل أن يكون الإفلاس اقتصادياً.

وعلى الرغم من الرد المصري الفوري ضد خوارج العصر لكن الآلة العسكرية لن تحل نكسات الشتاء العربي، مهما قصفنا داعش في ليبيا والعراق وسوريا، هناك تمويل مادي سخي يتدفق عليهم ويعوض خسائرهم، وعلينا قبل خوض الحرب العسكرية أن نعرف من يدعمهم؟ وما هي مصادر تمويلهم؟ لماذا يصمت العالم على تصدير وبيع بترول سوريا والعراق لمصلحة الإرهابيين؟ إن كشف مصادر التمويل وتجفيف منابعها قد يكون أهم من قصف مخازن الذخيرة أو مراكزهم، ولعلّ الضربة التي وجهها نسور الإمارات لمصافي البترول كانت خطوة على الطريق.ذلك الأجنبي - الذي لا يمكن أن يكون مسلماً - عندما هدد إيطاليا التي تحتضن الفاتيكان وذبح مصرياً قبطياً بدم بارد لم يكن هاوياً أو مجرد مجرم عادي، بل كان قاتلاً محترفاً تلقى تدريباً رفيع المستوى، فإذا أردنا نجاحاً في الحرب على الإرهاب نحتاج أن نعرف من تكفل بتدريبه وتجهيزه وتوفير الإمكانات له ليظهر بذلك الشكل الاحترافي؟

الجريمة البربرية التي اقترفها هؤلاء الوحوش يجب أن تكون حدثاً فاصلاً في الحرب التي لا بد أن تكون في بدايتها اقتصادية لتنتهي بالحرب العسكرية التي يشارك فيها العالم كله، فإذا كان للإنسانية بعض من ضمير فإن الحرب العالمية الثالثة هي الحرب ضد الإرهاب.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا