• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

إيطاليا تحذِّر: الوقت ينفد أمام حل سياسي

5 دول غربية تستعجل حكومة وحدة وطنية ليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

واشنطن ، روما (وكالات)

أكدت خمس دول عظمى أن الحل السياسي بين الأحزاب الليبية وسرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية «ضروري» لإنهاء الصراع في ليبيا والتصدي لتفشي الجماعات المسلحة وعملياتها «الإرهابية» هناك. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الليلة قبل الماضية أن كلا من فرنسا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أكدت أن استمرار الصراع السياسي بين الأحزاب الليبية «يفيد فقط المجموعات الإرهابية ومنها تنظيم (داعش)». وشددت على ضرورة الحل السياسي للصراع في ليبيا و»استحالة تصدي أي حزب ليبي للمشاكل التي تواجهها والأعمال الإرهابية بمفرده» وذلك على خلفية جريمة قتل 21 مصريا على يد عناصر تنظيم داعش في ليبيا.

ولفتت إلى الجهود الدولية التي تقودها الأمم المتحدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية منها الاجتماعات التي سيقوم بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة برنانردينو ليون في الأيام القادمة لتقديم الدعم لحكومة ليبية متحدة. ودعت جميع الأطراف التي شاركت في المحادثات حتى الآن ومنهم أعضاء من البرلمان الليبي السابق إلى «أخذ هذه الفرصة بروح بناءة لمواجهة التهديد الإرهابي ومنع جعل مصير ليبيا بيد التطرف والفوضى»، مؤكدة أيضا استمرار واستعداد المجتمع الدولي لدعم مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية.

من جانبها، حذرت إيطاليا التي تخشى قيام «خلافة» في ليبيا أمس من وجود «مخاطر واضحة» لاندماج الفرع الليبي لتنظيم «داعش» ومجموعات مسلحة أخرى في البلاد، مؤكدة أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى حل سياسي. وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني أمام البرلمان إن «تدهور الوضع هناك يتطلب حلا سريعا من جانب المجموعة الدولية قبل أن يفوت الأوان». وأضاف الوزير أن مهل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا الواقعة على بعد 350 كلم عن السواحل الإيطالية قد يتجاوزها الزمن داعيا المجموعة الدولية إلى مضاعفة جهودها. وتابع أن الوقت محدود لأن هناك في ليبيا «مخاطر واضحة» لحصول اندماج بين تنظيم «داعش» وميليشيات محلية.

وقال «نحن أمام بلد أراضيه شاسعة ومؤسساته متداعية وهذا يترك عواقب قد تكون خطيرة ليس فقط علينا وإنما أيضا على استقرار واستمرار عملية انتقالية في الدول الأفريقية المجاورة». وأضاف أن «الحل الوحيد للأزمة الليبية هو حل سياسي» مؤكدا أن إيطاليا لا ترغب «لا بمغامرات ولا بحملات صليبية». والحكومة الإيطالية مستعدة في المقابل للمساعدة في نزع سلاح المجموعات المسلحة ودمجها في الجيش النظامي وإعادة إعمار البنى التحتية الليبية واستئناف خطط التعاون المجمدة منذ اكثر من سنة.