• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المعارضة تتهم أردوغان بتحويل البلاد إلى «جمهورية الكراهية»

عراك بالأيدي في البرلمان التركي بسبب قانون لإصلاح الأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

أنقرة (أ ف ب) شهد البرلمان التركي مرة أخرى مساء أمس عراكا عنيفا بين النواب حول مشروع قانون مثير للجدل يعزز سلطات الشرطة مما يسلط الأضواء على التوتر السياسي الشديد في البلاد. وقبل أقل من أربعة أشهر على موعد الانتخابات التشريعية في 7 يونيو، أُصيب 5 نواب من المعارضة كانوا يحاولون إرجاء مناقشة مشروع القانون بجروح خلال عراك مع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم. وأمس تظاهر مئات من النساء في مدينة مرسين للتنديد بالجريمة التي هزت تركيا وراحت ضحيتها شابة في العشرين قُتلت وأحرقت بعد مقاومتها محاولة اغتصاب. وتتهم المعارضة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتسبب بتصاعد العنف ضد المرأة وتغذية الكراهية في البلاد. وأفاد بعض النواب لوسائل الإعلام لاحقا أن النواب تعاركوا بالأيدي وتراشقوا بالأكواب وبعضهم استخدم مطرقة رئيس المجلس بعيدا عن أعين الاعلام نظرا لكون الجلسة مغلقة. وروى ارتورول كورتشو من حزب الشعب الجمهوري الذي أُصيب في رأسه للتلفزيون «غالبا ما يشهد البرلمان عراكا لكنها المرة الأولى التي اشهد فيها أمرا مشابها». وكان مشروع قانون «إصلاح الأمن الداخلي» الذي أثار الخلاف هذه المرة.. وأثار المشروع انتقادا في الداخل وفي الخارج لأنه يعزز سلطات الشرطة ويجيز لها توقيف مشتبه بهم والتنصت والقيام بمداهمات على أساس «الشبهة» دون الحاجة لتصريح قضائي. وتتهم المعارضة الرئيس رجب طيب اردوغان بالسعي إلى تحويل البلاد من خلال مشروع القانون إلى «دولة بوليسية». وتعهدت باستخدام كل الوسائل لإرجاء تطبيقه. وتبادلت المعارضة والحكومة الاتهامات أمس حول الحادث. وخلال عام فقط، شهد البرلمان التركي عراكا بالأيدي مرتين على الأقل بين النواب. وبينما لا تزال البلاد تحت تأثير الصدمة التي أثارتها قضية الطالبة اوزجيه جان أصلان التي تعرضت للاغتصاب والقتل قبل أن تحرق جثتها الأسبوع الماضي، وقع حادث جديد ضمن «دوامة العنف» التي نددت بها عدة وسائل إعلام. فقد تعرض صحفي ناشط في الدفاع عن حقوق الانسان مساء الثلاثاء للقتل بسكين في اسطنبول بيد تاجر لأنه القى كرة ثلج أصابت واجهة محله. وندد أقرباء الضحية بما وصفه بأنه «جريمة الكراهية» لأن الصحفي كان ضمن مجموعة شاركت قبل بضع ساعات في الحي نفسه بتظاهرة ضد مشروع القانون. وأعلنت جمعية الصحفيين الأتراك أن «السياسيين عليهم التصرف بشكل مسؤول وأن يعززوا الديموقراطية». وحملت الصحف المعارضة أردوغان مسؤولية التوتر الأخير. وكتب المحرر مصطفى اكيول إن إردوغان حول البلاد الى «جمهورية الكراهية». ويؤجج اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 التوتر بين مؤيديه ومعارضيه. فمنذ أيام تشن الصحف الموالية للنظام حملة شرسة ضد الأديب اورهان باموك حائز جائزة نوبل للآداب وتتهمه بـ«الخيانة» لأنه انتقد النظام. وبدأت سياسة التوتر هذه بإثارة القلق حتى داخل صفوف الحكومة. فقد أعرب نائب رئيس الوزراء بولند ارينج الأسبوع الماضي عن أسفه لرؤية «الكراهية» في عيون منافسيه السياسيين. ودعا إلى «الهدوء في السياسة» بدلا من «الصراخ والغضب».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا