• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

خلافاً لادعاءات صُناعها ومُروجيها

«فيتامينات العيون» لا تقي من مرض المياه الزرقاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

المياه الزرقاء أو الجلوكوما هي مجموعة أمراض تُصيب العصب البصري جراء إجهاد العين، أو ارتفاع الضغط بالعين، أو انسداد فتحات تصريف سوائل العين أو ضيق هذه الفتحات، أو وجود التهابات داخل العين تؤدي إلى ضيق القنوات، أو التعرض لإصابة حادة سابقة في العين. وأحد هذه الأسباب أو بعضها يمكن أن يؤدي إلى تلف الأنسجة البصرية وفقدان الخلايا العصبية للشبكية، ومن ثم إضعاف القدرة على الإبصار أو انعدامها في حال عدم معالجتها مبكراً نتيجة فقدان المجال البصري بشكل تدريجي جزئياً أو كلياً.

وتوجد خيارات عديدة لعلاج مشكلة المياه الزرقاء، منها قطرات العين والأقراص وأشعة الليزر، بالإضافة إلى العمليات الجراحية. غير أنه ظهرت في الآونة الأخيرة منتجات غذائية على شكل مكملات يدعي صانعوها أنها مفيدة لصحة العين، ومساعدة على الوقاية من الأمراض التي قد تصيبها، ومن بينها المياه الزرقاء. وإذا وضعنا هذه الادعاءات التسويقية والترويجية تحت مجهر العلم، فإننا لا نجد دليلاً قوياً ساطعاً يؤكد صحة الفوائد المدعاة لهذه الفيتامينات على العين، ولا دورها في وقايتها من الجلوكوما، أو تقليل قابلية الإصابة بضعف القدرة على الإبصار أو فقدانها. ويرجع ذلك من جهة إلى كون التجارب السريرية التي حاولت اختبار آثار هذه الفيتامينات أو المكملات من حيث علاقتها بالمياه الزرقاء تُعد على رؤوس الأصابع. كما أن أياً منها لم يكن يتصف بالدقة الكافية، ولا هو أُجري على نطاق واسع يسمح بالحديث عن وجود فوائد لهذه الفيتامينات لعلاج الجلوكوما. وكما هو معلوم في أوساط أطباء العيون، فإن تناوُل جرعات عالية من الفيتامينات المضادة للأكسدة والزنك من شأنه أن يُقلل جفاف العين وقابليتها للإصابة بالتنكس البُقعي، وهو مرض آخر مختلف عن الجلوكوما. وحسب بحث أجراه المعهد الوطني للعيون، فإن عبوات فيتامينات “سي” و”إي” و”بيتا كاروتين” والزنك والرصاص قد تُساعد على تقليل مخاطر فقدان البصر لدى الأشخاص الذين يعانون من تنكس بقعي متوسط، وليس الذين يعانون من الجلوكوما.

وإذا أصيب الشخص بتنكس بُقعي في إحدى عينيه، فإن هذه التوليفة من الفيتامينات يمكن أن تُعينه على محاصرة تفاقم هذا التنكس واستشرائه إلى العين الأخرى. وينصح خبراء طب العيون عُموماً بألا يُقدم أي شخص على استخدام ما يُصطلح عليه بفيتامينات العيون أو المكملات ذات الصلة إلا بعد استفسار طبيب عيون متخصص عن مخاطرها وفوائدها.

عن موقع “mayoclinic.com”

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا