• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غارات جوية للتحالف تستهدف تجمعات «القاعدة» في زنجبار

ضبط خليتين إرهابيتين تضمان أجانب في حضرموت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مايو 2016

بسام عبدالسلام(عدن)

أعلنت القوات الشرعية في اليمن، ضبط خليتين إرهابيتين تتكونان من جنسيات أجنبية مختلفة أثناء حملة تطهير محافظة حضرموت من التنظيمات الإرهابية، على رأسها تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب وتنظيم «داعش». وقال قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن عبدالرحمن الحليلي، إن الخليتين تضمان أعضاء من جنسيات «باكستانية، سورية، صومالية، إثيوبية، سعودية، ويمنية»، وتم ضبطهما خلال الحملة الأمنية الأخيرة التي شهدتها حضرموت أثناء تعقب وملاحقة العناصر الإرهابية، موضحاً أن التحقيقات الأولية أوضحت ارتباط تلك العناصر بتنظيم «داعش» في العراق وسوريا وليبيا. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في قيادة المنطقة في سيئون، أن الحملة العسكرية مستمرة لتعقب تلك الخلايا الإرهابية بدعم لوجستي وإسناد جوي من قبل قوات التحالف العربي الذي أسهم في التصدي للإرهاب في المنطقة، مضيفاً «تم تعقب ومطاردة عناصر الشر والإرهاب في وادي حضرموت وملاحقتهم إلى معسكرهم التدريبي في منطقة سودف الذي يعد من أهم مواقع التنظيم في اليمن، والذي تدار فيه عمليات وتجهيز الهجمات الإرهابية في اليمن بشكل عام».

وأشار إلى مداهمة المعسكر وضبط عدد من السيارات المفخخة الجاهزة للتفجير، ومعمل متكامل لتجهيز العبوات الناسفة وتصنيع المتفجرات، إضافة إلى مخازن أسلحة متنوعة تحتوي على كميات كبيرة من الذخائر والألغام المتنوعة وصواريخ الكاتيوشا ومخازن متفرقة للتأمين المادي والفني وغرفة عمليات مجهزة ومكتبة حديثة تحوي أعداداً كبيرة من المراجع الدينية والعسكرية وأجهزة كمبيوتر وشرائح وسيديات ووثائق، ما يؤكد أن هذا المعسكر كان بمثابة قاعدة للتدريب والتأهيل وإدارة العمليات الإرهابية لاستهداف الأمن والاستقرار على مستوى اليمن كاملة، ويشكل تهديداً مباشراً لدول الجوار والإقليم. وتقدم اللواء الحليلي بالشكر والتقدير لدول التحالف، وعلى رأسها السعودية والإمارات على جهودهم ودعمهم ومساندتهم هذه المهمة، ونخص أيضاً بالذكر قائد القوات الإماراتية العميد الركن مسلم الراشدي الذي أدار معركة تطهير المكلا بكل قدرة واقتدار.

من جهة أخرى، قتلت 3 نساء، في انفجار لغم أرضي، زرعه مسلحون تابعون لتنظيم «القاعدة» في مدينة القطن في محافظة حضرموت. وأضاف مصدر محلي أن لغماً أرضياً زرعه مسلحو «القاعدة» في منطقة سودف، فير وادي سر، التابع إدارياً لمدينة القطن، في محافظة حضرموت، انفجر مستهدفاً عائلة بن شوان، أثناء خروجهم من المنزل، حسب وكالة اﻷناضول، وأدى لمقتل ثلاث نساء، وإصابة شخصين آخرين بجروح طفيفة. من جهة أخرى، أكد قائد المقاومة الشعبية الجنوبية في حضرموت العقيد ركن عارف سالم بارجاش أن مدينة المكلا أصبحت تحت سيطرة قوات الجيش الوطني بالكامل، وأن عملية تأمينها متواصلة في ظل استمرار تعقب وملاحقة الخلايا الإرهابية.

ونوه إلى ضبط مخازن أسلحة تحوي عبوات ناسفة وسيارات مفخخة، أثناء مداهماتهم لأوكار عناصر القاعدة ومخابئ تم استحداثها من قبل التنظيم في أحياء سكنية، مشيراً إلى تفكيك تلك العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، ومشيراً إلى أن عناصر إرهابية استهدفت إحدى النقاط العسكرية في المدينة بعبوة ناسفة، إلا أن قوات الجيش تمكنت من تعقب تلك العناصر وضبطها، ويجري حالياً التحقيق معها.

وأضاف أنه تم تأمين مداخل ومخارج المكلا والمرافق والقطاعات الحكومية، وسيتم تنفيذ حملات أمنية لمداهمة وتعقب عناصر التنظيم، موضحاً أن جهود ومساندة التحالف كان لها دور محوري في الانتصار على الإرهاب في المنطقة، ونحن نتقدم بالشكر والتقدير للأشقاء، على رأسهم السعودية والإمارات على هذه الجهود.

وفي سياق متصل، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات على تجمعات لتنظيم القاعدة في مزارع نائية في الأطراف الغربية لمدينة زنجبار عاصمة أبين.

وأفاد مصدر أمني، بأن الغارات استهدفت محاولة تسلل لعناصر القاعدة في اتجاه عدن من منطقة دوفس، وأن أعمدة الدخان تصاعدت من الموقع، مضيفاً «إن عناصر الإرهاب تتلقى ضربات قاسية من قوات الشرعية المسنودة بالتحالف العربي». وتشهد مدينة زنجبار توتراً كبيراً عقب رفض تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التابع له الخروج من المدينة في ظل السخط الشعبي على وجودهم، وأن التوتر دفع بالعشرات من أسر المدينة للخروج من منازلهم خشية تكرار العمليات العسكرية التي حدثت في 2012 أثناء الحملة العسكرية لتطهير أبين من القاعدة والتي خلفت دماراً كبيراً لا تزال السلطات الحكومية تعمل على إعادة إعماره. وقال أحد المواطنين الفارين «هذه المرة الثالثة التي ننزح فيها من منازلنا هرباً من الحرب، المدينة رفعت مناشدة بإخراج الجماعات المسلحة منها وترك المواطنين يعيشون بسلام، ولكن هذه الجماعات تريد الدمار والخراب، ولهذا نزحنا إلى مناطق ريفية بعيداً عن مركز المدينة التي ستشهد عمليات عسكرية لتطهيرها من الإرهابيين». وأكد مدير أمن محافظة أبين العميد ناصر علي هادي، أن عملية تطهير أبين ستتواصل حتى يتم القضاء على الجماعات الإرهابية.

جاء ذلك خلال زيارته أمس عدداً من الجرحى الذين سقطوا في العمليات العسكرية التي شهدتها أبين لتطهيرها من التنظيم الإرهابي قبل أيام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا