• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

على أمل

عرس الكتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مايو 2016

صالح بن سالم اليعربي

ها هو عرس المعرفة والثقافة، من خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، يفتح أبوابه في دورته الجديدة، بفعاليات متجددة ومتنوعة تثري كل عشاق المعرفة والثقافة. وما أحوجنا لهذا التنوع المثري، ونحن نعيش في عالم التلقي المعرفي السريع، من خلال ما نشهده من وسائل متعددة وسهلة ساهمت في انتقال المعرفة والمعلومة بسرعة فائقة.

ويبقى معرض الكتاب بمثابة عرس جماعي نحتفل ونعتز به أيما اعتزاز، إنه عرس يتجدد سنوياً بتجدد فعالياته ومناشطه، التي تمنحنا الانطلاق والغوص في أعماق المعرفة الحقة، التي تعطينا التنوع في الاستفادة من الثقافات العالمية، فالقائمون على معرض الكتاب، في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، يحرصون ويبذلون دائماً الجهود الكبيرة المخلصة في إثراء فعاليات المعرض بكل جديد ومفيد من هذا التنوع، سواءً كان في المناشط المصاحبة لمعرض الكتاب، أو من خلال ما يعرض من معارف الكتب في مختلف اللغات.

ولأننا في الإمارات، نعيش هذا العام، عام القراءة، فإن معرض هذا العام له نكهته الخاصة، فقبل يومين كنت في جولة صباحية بقاعات المعرض، وسعدت كثيراً بما شاهدته من فعاليات متنوعة لقيت الإقبال الكبير، من المهتمين بمختلف فروع المعرفة والأدب، ولا ننسى الوجود الكثيف لأبنائنا طلبة المدارس وهم يتراكضون بكل عفوية في ساحات المعرض، منهم الجاد الذي جاء يبحث عن الكتاب المفيد ليقرأه، ومنهم من جاء ليشارك زملاءه في رحلته المدرسية الجميلة إلى المعرض، والمهم في الأمر ضرورة ربط أبنائنا منذ الصغر بالكتاب، وتحفيزهم وتشجيعهم بشكل مستمر على القراءة، التي تنير بصائرهم وعقولهم، بحيث تجعلهم يرتبطون بالقراءة والكتابة ارتباطاً قوياً يجعلهم قادرين بسلاح العلم والمعرفة على استشراف المستقبل ومواجهة التحديات.

نستبشر خيراً بإذن الله وتوفيقه، بأبنائنا في الاستفادة من كنوز تراثنا وتاريخنا الحضاري العريق لبناء مستقبل مشرق، يعتمد على العلم والإيمان، لأننا نملك من الطاقات والمواهب التي يمكنها أن تبني هذا المستقبل، على أسس راسخة من العلم والإيمان والإرادة، التي لا تعرف المستحيل، وبالتأكيد من أدرك حقيقة العلم والإيمان فإنه بإذن الله سيحقق لنفسه ومجتمعه الأهداف السامية التي ترتقي بفكره ووعيه والقراءة هي الأساس القوي في تحقيق ذلك كله.

همسة قصيرة: دعونا نقرأ لنرقى!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا