• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

أولياء الطلاب اتصلوا بالشرطة

التحقيق مع مدرسة بأبوظبي أغلقت الأبواب أمام الطلبة المتأخرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

السيد سلامة - (أبوظبي)

شهد الميدان التربوي في مكتب أبوظبي التعليمي أمس واقعة تمثلت في إغلاق إحدى المدارس الخاصة أبوابها صباحاً في وجه الطلبة المتأخرين عن مواعيد الحضور الصباحي للمدرسة، وقد تجمع عدد كبير من هؤلاء الطلبة وأولياء أمورهم أمام أبواب المدرسة مناشدين إدارتها السماح لأبنائهم بالدخول والانتظام في العملية الدراسية، ولكن دون جدوى مما اضطرهم إلى الاتصال بالشرطة.

وقد تابعت "الاتحاد" أمس هذه الواقعة وأكد عدد من أولياء أمور الطلبة على أن هذا الأسلوب يناقض استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي، إذ لا يمكن القبول بأي مدرسة حكومية أو خاصة أن توصد أبوابها في وجه الطالب.

وقال أحد أولياء الأمور لـ"الاتحاد" إنه صدم عندما فاجأه ابنه برفض المدرسة فتح الباب والسماح له بالدخول على الرغم من أن التأخير كان مجرد دقائق قليلة، وهو ليس متعمداً، خاصة في عاصمة كبيرة مثل أبوظبي، وما تشهده من ازدحام مروري في الفترة الصباحية، وهو ما يجعل عملية التأخير واردة بالنسبة لعدد كبير من الطلبة.

وأكدت ولية أمر على أنها اصطحبت ابنها من مدينة خليفة هو وإخوانه إلى المدارس وعندما جاء الدور على ابنها في هذه المدرسة فوجئت بقرار إدارة المدرسة برفض استقبال الطلبة، والاصرار على عدم السماح لهم بالانتظام في الدراسة.

وأكد ولي أمر آخر على أنه لم يقف سلبياً أمام هذا الموقف من إدارة المدرسة وحمل ابنه وذهب به إلى مجلس أبوظبي للتعليم ليسجل شكوى ضد إدارة المدرسة، وأعرب ولي الأمر عن تخوفه من انتشار مثل هذه الممارسات السلبية سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، مؤكداً على أنه ليس من الحكمة أن تغلق أبواب المدارس في وجه الطلبة المتأخرين، خاصة ونحن في موسم الشتاء وتتحرك الباصات المدرسية بعد صلاة الفجر تقريباً لنقل الطلبة من أماكن بعيدة إلى المدارس وما يستتبع ذلك من معاناة لهؤلاء الطلبة، وخاصة صغار السن منهم الذين يستكملون نومهم في الباص المدرسي.

ومن جانبه أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لـ "الاتحاد" على أن المجلس شكّل لجنة تحقيق فور علمه بالواقعة أمس للوقوف على ملابساتها، مشيراً إلى أن المجلس لديه لوائح واضحة في هذا الصدد سواء للمدارس الحكومية أو الخاصة كلها تؤكد على عدم إغلاق أبواب المدارس في وجه الطلبة المتأخرين، بل وضرورة التعامل مع الموضوع من زاوية تربوية يتم من خلالها الوقوف على الأسباب التي تدفع هذا الطالب أو ذاك إلى التأخير وابلاغ أولياء الأمور والتعاون معهم في حل مثل هذه المشكلات دون تعريض الطالب للخطر من خلال منعه من دخول المدرسة، وما يرتبط بذلك من أخطار تهدد سلامة الطالب، وقد تدفع به إلى ارتكاب مشكلات سلوكية أو غيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا