• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

علم البيان «3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مايو 2016

كان العرب يطلقون على البلاغة العربية التي مرّت بتاريخ طويل من التطور «البيان»، وحتى أن تقسيم علم البيان بعد حصر البلاغة في علومها الثلاثة علم المعاني، وعلم البديع، وعلم البيان، جاء متأخراً وارتبط بتحضر العرب واستقرارهم في المدن والأقطار المفتوحة، والنهضة العقلية والجدل الشديد الذي قام بين الفرق الدينية.

«وبهذا يمكن نفهم قول ابن خلدون أن علم البيان «علم حادث في الملة»، ومعناه أن تنظيم البحث في الأدب، والكلام في عناصره وما يسمو به وما ينحط كان جهداً جديداً، ودراسة لا عهد للعرب بها في جاهليتهم ولا في العصر الإسلامي، وأن البيان من العلوم التي تولى غرسها المسلمون في سبيل فهم كتابهم، والذب عن القرآن الكريم، وكان نماؤه بعد ذلك وتشعب مباحثه بتأثير الدين، وبتوجيه المفكرين من حملته ورجاله».

«ولم تكن علاقة الدين بمنهج البحث البياني مقصورة على الدفاع عن القرآن الكريم والتماس وجه إعجازه عن طريق بيانه، بل إن لها علاقات أخرى، وهي الضرورة التي يحسها المسلم من جهة فهم معانيه، ولا يتم هذا الفهم إلا بتعريف أساليبه، وما يمكن أن ينطوي وراء تعبيراته من المعاني والمقاصد، وتلك الغاية لا تقل في الأهمية عن الغاية الأولى، وهي التصدي لهجمات الطاعنين ورد طعناتهم وكيدهم للدين أو لمعتنقيه، ولذا عدا البيان من العلوم الإسلامية، وأصبحت معرفته ضرورية على أهل الشريعة».

* المرجع البيان العربي - دراسة في تطور الفكرة البلاغية عند العرب ومناهجها ومصادرها الكبرى - تأليف الدكتور بدوي طبانه طبعة منقحة 1972م.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا