• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تابعوا في وجهات نظر غدا ..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يناير 2014

العراق وسوريا: ضرب «داعش» لضرب المعارضة

يقول عبدالوهاب بدرخان: القاسم المشترك بين المالكي وبشار ليس في تحالفهما مع إيران فحسب بل في كونهما مستعدّين للتفاني في «محاربة الإرهاب» بغية تحقيق الهدف الأساسي وهو القضاء على معارضيهما.

من المسؤول عن عودة تنظيم «القاعدة» إلى الانتشار واستعادة «الحاضنة» الشعبية في الأنبار عبر فرعه الذي زاد «الشام» إلى عنوانه ليصبح تنظيم «الدولة الإسلامية للعراق والشام» أو «داعش» اختصاراً؟ لو أن الحكومة العراقية تصرفت، غداة الانسحاب الأميركي، كحكومة لجميع العراقيين، ولو أنها أرفقت الإجراءات الأمنية الضرورية لمجابهة الإرهاب بمبادرات سياسية أتيحت لها بموجب «اتفاق أربيل» (ديسمبر 2010)، لما تسببت بهذه الأزمة التي زادت الشرخ المذهبي بين الشيعة والسنّة، ولما جازفت بالجيش العراقي الحالي ووضعه في حال استهداف لأحد مكوّنات المجتمع، والأهم لما أوجدت بيئة وظروفاً يضطر معها السُنّة للمفاضلة المستحيلة بين عدوّين: الجيش و«القاعدة».

الأزمة لم تبدأ قبل أسبوعين، أي بعد مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش محمد الكروي، ليتخذه رئيس الوزراء نوري المالكي ذريعة للإعلان، من كربلاء، عن تجريد حملة «ثأر القائد محمد» ضد «داعش». كان هذا مجرد فصل مأساوي مؤلم في مواجهة لم يكن لها أن تكون أصلاً، لكن الأزمة بدأت في 2010 غداة الانتخابات والخلاف على من يتولّى منصب رئيس الوزراء، وكانت الفرصة سانحة للانطلاق في بناء النظام «الديموقراطي» الجديد أو بالأحرى «دولة المؤسسات» المناقضة للنظام الذي أسقطه الغزو الأميركي.

خسر العراق هذه الفرصة، وتولّى رئاسة الوزراء من اختاره التفاهم الضمني بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم مساوئ هذا الاختيار، مغزىً وأسلوباً، كان يمكنه أن يعني ضماناً لـ «مرحلة انتقالية» لترميم التعايش بين مختلف الفئات، إلا أن تطبيقه ذهب في اتجاه معاكس تماماً، إذ أدّى إلى إعادة الحكم الفردي معتمداً واقعياً على حزب المالكي (وميليشياه) وعلى مهاراته في لعبة «فرّق تسُد».

العراق ينزف... فمن يضمد الجراح؟ ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا