• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فصل «الشورى» لـ10 قيادات يشعل الانقسام

«إخوان الأردن» على طريق الانهيار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

جمال إبراهيم (عمّان)

طغت الخلافات الداخلية لحركة «الإخوان المسلمين» على المشهد الداخلي الأردني في سابقة غير معهودة، حتى بات الإعلام المصدر الوحيد للخطاب بين الفرقاء. وأعلن مجلس شورى الجماعة إنهاء عضوية المراقب العام الأسبق عبدالمجيد ذنيبات، مشدداً على أنه لا يمثل الجماعة إلا مكتبها التنفيذي.

واللافت أن الذنيبات كان الشخص الوحيد الذي أعلنت اسمه الجماعة من بين 10 أشخاص أصدرت قراراً بفصلهم الأحد الماضي، وذلك على خلفية توقيع مذكرة يقودها الذنيبات لترخيص الجماعة كجمعية سياسية تخضع لقانون الجمعيات وأنظمتها، وهذا ما ترفضه قيادات الجماعة. وأصدر المراقب العام الناطق باسم الجماعة همام سعيد بياناً أكد فيه فصل الذنيبات الذي رد في المقابل بتأكيده على المضي بإجراءات ترخيص الجماعة واستكمال الإجراءات الرسمية، محذراً من أن وحدة الحركة الإسلامية في الأردن مهددة بالمستقبل في ضوء معارضة ما وصفه بـ»الرؤى الجديدة» والاستمرار في نهج المقاطعة السياسية، علاوة على الظروف الإقليمية، وتأثرها بقسوة مما جرى في مصر من إنهاء لحكم الجماعة.

وقال جميل دهيسات أحد المفصولين، الذين لم تعلن الجماعة اسمه بعد «إننا ماضون في المداولات والنقاشات لبلورة موقف نهائي». لافتا إلى أنه حتى الآن لم يتم التقدم رسميا لترخيص الجماعة. واعتبر أن قرار الفصل ليس شرعياً ولم يتخذ بصورة صحيحة، ذلك أنه صوت على القرار 25 من أصل 53 عضواً حضروا جلسة مجلس الشورى، في حين كان يجب أن يصوت على القرار النصف زائد واحد أي أكثر من 26، ولافتاً إلى أنه لا مانع من إجراء الحوار مع الجماعة.

في المقابل، قالت الجماعة في بيان لها: «إن تصريحات الذنيبات تعبر عن وجه نظره الشخصية فقط». وقال رئيس مجلس الشورى نواف عبيدات ان قرار الفصل قطعي، ولا رجعة فيه، وسيتم إبلاغ المفصولين رسمياً بالقرار عن طريق المكتب التنفيذي». مبيناً أن النظام ينص لصحة القرار أن يصوت النصف عليه زائد واحد، وقد حضر الجلسة 35 عضواً، وصوت على القرار 25 عضواً ما يعني أن القرار صحيح. لافتاً إلى أن قرار الفصل يعود للقاء المفصولين، رئيس الوزراء عبد الله النسور بخصوص الترخيص، ومعتبراً أنه لا يجوز التهاون مع أشخاص يريدون تفتيت الجماعة وإضعافها.

واستنكرت اللجنة العليا للإصلاح في الجماعة قرارات الفصل التي اتخذها مجلس شورى، واعتبرتها «جائرة» ولا تنم عن قيادة راشدة ولا جامعة لوحدة الصف. وحذر الوزير والقيادي السابق في الجماعة بسام العموش من أن الجماعة مقبلة على انقسام خطير تتحمل مسؤوليته القيادة الحالية ما لم تقم بحل الخلافات، وتقدم بمبادرة تتضمن استقالة القيادة الحالية للجماعة، وتشكيل قيادة جديدة مؤقتة، وتصويب الوضع القانوني للجماعة بحصرها في العمل الدعوي بينما يبقى حزب جبهة العمل السياسي صاحب العمل السياسي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا