• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في وسط بغداد حيث كان يقف تمثال صدام حسين، تُرفع لوحاتٌ تُصوِّر بطولة الميليشيات وفي خلفيتها صور للخميني وخامنئي

«الحشد الشعبي».. وتأجيج البعد الطائفي بالعراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

تأخذ الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، على نحو متزايد، بزمام المبادرة في حرب العراق ضد تنظيم «داعش»، وتهدد بتقويض الاستراتيجيات الأميركية التي تهدف إلى دعم الحكومة المركزية، وإعادة بناء الجيش العراقي وتعزيز المصالحة مع الطائفة السنية الغاضبة.

ومع ما يقرب من 120 ألف من الرجال المسلحين، تتفوق هذه الميليشيات على الجيش العراقي المستنزف والمثبط، والذي تضاءلت قوته القتالية إلى نحو 48000 جندي منذ أن توجهت القوات الحكومية إلى مدينة الموصل الشمالية في الصيف الماضي، كما ذكر مسئولون أميركيون وعراقيون.

وساهم الهجوم الأخير ضد متشددي «داعش» في محافظة ديالى، بقيادة منظمة «بدر»، التي تأسست وتدرب قادتها ومقاتلوها في إيران، في تعزيز موقف الميليشيات كقوة عسكرية مهيمنة عبر رقعة من الأرض تمتد من جنوب العراق إلى كركوك في الشمال.

وبينما تقوم بدور أكبر، تلجأ الميليشيات في بعض الأحيان إلى تكتيكات تعرض لمزيد من الخطر التفاهم مع السنة كما تساهم في شحذ الأبعاد الطائفية للقتال. كما أنها تقوي من سيطرة إيران الكبيرة بالفعل على العراق بطرق قد يصعب علاجها. وهذه الميليشيات، التي تدعمها إيران، وفي بعض الأحيان تسلحها وتمولها، تدين بولائها لطهران.

وفي علامة على مدى انزلاق العراق في الفلك الإيراني، ترفع لوحات الإعلانات التي تصور بطولة الميليشيات، وتحمل صوراً لمرشد إيران الراحل «آيه الله الخميني» وخليفته «آية الله علي خامئيني»، في وسط بغداد، حيث كان يقف تمثال صدام حسين قبل أن تحطمه قوات مشاة البحرية الأميركية في عام 2003.

ويرى محللون أن تزايد نفوذ الميليشيات الشيعية يدعو إلى التشكيك في استدامة استراتيجية تقضي بشن غارات جوية بوساطة المقاتلات الأميركية من أجل توطيد قوة الجيش العراقي على الأرض، بينما المستفيد هو جماعات تدعمها إيران وقد تكون معادية للولايات المتحدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا