• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

رجل أعمال سوري بارز يؤكد إصابة الجيش بالإجهاد

العقوبات تقوض الاقتصاد والحكومة تتداعى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

لندن (أ ف ب) - قال رجل أعمال سوري بارز لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أمس، إن الاقتصاد السوري يعاني جراء العقوبات الدولية والحكومة “في طور التفكك البطيء” تحت ضغط الشارع. وقال فيصل القدسي إن الحكومة تتداعى ببطء وإن العقوبات الأجنبية تقوض الاقتصاد. وأضاف القدسي الذي كان مهتماً بتحرير الاقتصاد السوري، للشبكة في لندن أن العمل العسكري يمكن أن يستمر 6 أشهر لكن حكومة الرئيس بشار الأسد قد تقاتل حتى النهاية. وأضاف أن الجيش أصابه الإجهاد وسيضطر إلى الجلوس والتباحث أو على الأقل سيضطر إلى وقف القتل.

وقال القدسي المقيم في لندن ونجل الرئيس السوري الأسبق ناظم القدسي (1961-1963) إن أجهزة الحكم لم تعد موجودة تقريباً في بؤر الاضطرابات مثل حمص وإدلب ودرعا.

وذكر أن العقوبات الغربية والعربية “تطال كل البلاد. إنها لا تؤثر في النظام فقط”. وأضاف في مقابلة مع خدمة البي بي سي العالمية “منذ أبريل 2011، لم يعد ثمة سياحة، كانت تمثل 15% من إجمالي الناتج المحلي. منذ نوفمبر الماضي، توقفت صادرات النفط، وكانت تشكل 30% من إجمالي الناتج المحلي. بسبب العقوبات على المواد التي تصدرها سوريا، بات يمكن تصدير هذه السلع فقط إلى الأردن والعراق ولبنان”.

وتابع رجل الأعمال “الواقع أن احتياط النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي تراجع من 22 مليار دولار (18 مليار يورو) إلى نحو 10 مليارات (8 مليارات يورو) وهو يتراجع سريعاً جداً”.

وقال أيضاً إن “إيران ترسل كميات كبيرة من السيولة إلى سوريا عبر العراق. لكنها غير كافية”. وأوضح أن “جهاز الحكومة السورية يشهد تفككاً بطيئاً وهو شبه غير موجود” في حمص وإدلب ودرعا. وتابع “ليس هناك محاكم والشرطة لا تهتم بالجريمة ولهذا الأمر تداعيات كبيرة جداً على الحكومة”، لافتاً إلى أن معظم رجال الأعمال الذين يعرفهم “غادروا البلاد من أجل سلامتهم”. ويواجه النظام السوري منذ 11 شهراً انتفاضة شعبية غير مسبوقة أسفر قمعها عن نحو 6 آلاف قتيل على الأقل، وفق ناشطين. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل 2011 أولى العقوبات الاقتصادية على نظام بشار الأسد والمسؤولين فيه، وقامت مذ ذاك بتشديد تلك العقوبات. كما تبنت الجامعة العربية سلسلة عقوبات اقتصادية بحق النظام السوري.