• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

الجزائر تضبط صواريخ مهربة من ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

الجزائر (رويترز) - قال مصدر أمني جزائري، إن قوات الأمن الجزائرية عثرت على كمية كبيرة من الأسلحة تضم صواريخ تطلق من على الكتف، يعتقد أنها هربت للجزائر من ليبيا المجاورة. ويأتي هذا الكشف بعد تحذيرات من الحكومات في المنطقة من أن عدم الاستقرار في ليبيا بعد انتهاء حكم معمر القذافي سيسمح بوصول السلاح الذي أخذ من ترسانة القذافي إلى فرع القاعدة في شمال افريقيا وجماعات متمردة أخرى في شتى أنحاء الصحراء.

وقال المصدر الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته إن مخبأ السلاح اكتشف في الصحراء على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبي عين امناس وهي منطقة جزائرية منتجة للطاقة قرب الحدود مع ليبيا. وأضاف المصدر أنه تم تحديد مكان المخبأ بعد تلقي معلومات من مهرب تم اعتقاله. وأضاف أنه كان يحتوى على»كمية كبيرة» من الأسلحة، بينها صواريخ تطلق من فوق الكتف وهو سلاح مع بعض الاختلافات يمكن أن يستخدم لإسقاط طائرة. وقال المصدر «إن ضبط هذه الأسلحة يثبت أن الفوضى في ليبيا خطيرة بالنسبة للمنطقة كلها».

ولم يصدر تأكيد رسمي لهذا الكشف عن الحكومة الجزائرية وليست هناك وسيلة للتأكد بشكل مستقل من صحة رواية المصدر.

يقول خبراء أمنيون غربيون يقتفون أثر الأسلحة التي اختفت من مستودعات القذافي التي نهبت أن الصواريخ التي تطلق من على الكتف أحد أكثر الأسلحة التي تثير قلقهم لأنه يمكن للجماعات المتمردة أن تستخدمها بسهولة نسبيا. وذكرت قوة عمل تابعة للحكومة الأميركية تحاول تحديد مكان الصواريخ أن قوات القذافي كانت تملك نحو 20 ألفا من الصواريخ. وتقول قوة العمل إن معظم هذه الصواريخ مازال داخل ليبيا في يد ميليشيات موالية للقيادة المؤقتة التي تولت السلطة بعد إسقاط حكم القذافي العام الماضي.

ويقول مسؤولو أمن في شمال افريقيا إن أسوأ السيناريوهات تشير إلى احتمال استخدام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي احد هذه الصواريخ لإسقاط طائرة تجارية أثناء هبوطها أو إقلاعها في مطار في مكان ما بشمال افريقيا. ويشن هذا التنظيم تمردا منذ فترة طويلة ضد الحكومة الجزائرية. وقالت لجنة من خبراء الأمم المتحدة بشأن ليبيا في جنيف الأسبوع الماضي، إن عدم وجود سيطرة لحكومة مركزية قوية في ليبيا يجعل من الصعب تعقب الصواريخ التي تطلق من فوق الكتف. وقال عضو في اللجنة شريطة عدم نشر اسمه إن «الناس يشعرون بقلق وهم على حق. «يوجد بالتأكيد تهريب سلاح إلى الساحل. إنها منطقة صحراوية ضخمة مع سيطرة محدودة» على الحدود. وكانت الجزائر إحدى أوضح دول المنطقة في التحذير من التأثير الأمني لسقوط القذافي. وخلفت الثورة كميات ضخمة من السلاح غير مؤمنة وحكومة مؤقتة هشة تناضل لفرض سلطتها وسيطرتها على حدود البلاد. ولكن المسؤولين الليبيين يقولون انهم يعملون على تأمين الأسلحة المفقودة واتهموا الجزائر بتضخيم هذا الخطر. ويقولون إن جارتهم كانت ضد الثورة في ليبيا وهي الآن تستخدم القضية الأمنية لتقويض القيادة الجديدة في طرابلس وهي ادعاءات ينفيها المسؤولون الجزائريون.