• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عدن ترفض أعمال العنف والإرهاب

المنصورة تنتصر على جماعات الموت والخراب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 مايو 2016

ماهر الشعبي (عدن)

في الوقت الذي أعلن فيه عن بدء تنفيذ الخطة الأمنية الثانية بعدن مطلع الشهر الماضي، كانت قوات الأمن قد تجاوزت الجسر البحري الرابط بين مديريات عدن الثماني، وتخضع أربع منها لسيطرة قوات الأمن، وهي مديرية كرتير والتواهي والمعلا وخور مكسر، في حين أن أربع مديريات خارجة عن القبضة الأمنية، وهي مديرية المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد والبريقة، وهذه الأخيرة هي هدف الخطة الأمنية الثانية.

وبموازاة إعلان الخطة، كانت قوات الأمن قد تخطت الجسر البحري، ووصلت إلى جولة كالتكس أو ما يسمى «جولة الموت»، وهي الجولة التي شهدت اغتيال عدد كبير من قيادة الأمن والجيش والمقاومة الشعبية، كما أنها همزة الوصل الرابطة بين مديرية المنصورة والبريقة وخور مكسر، وبدأت في تلك اللحظات اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمقاومة الشعبية من جهة وبين العناصر الخارجة عن القانون من جهة أخرى، ومع دخول الليل دخل طيران التحالف خط المواجهة، وبدأ باستهداف مبنى المجلس المحلي في المنصورة، والذي تتخندق بداخله تلك الجماعات المتطرفة والخارجة عن القانون وسقط خلال ذلك 14 عنصراً إرهابياً، في حين لاذ آخرون بالفرار وتحولت المعركة إلى حرب شوارع.

وفي مساء الإعلان عن الخطة الأمنية الثانية، أصدر اللواء عيدروس الزبيدي محافظ محافظة عدن بياناً أوضح فيه حقيقة ما يدور في المنصورة، قال فيه «إنه وعلى مدار الأشهر الماضية والقيادة السياسية والأمنية والعسكرية في العاصمة عدن تحاول جاهدة فرض الأمن والاستقرار في هذه المدينة الباسلة من أجل إعادة الحياة فيها من جديد بدوران عجلة التنمية والبناء، وفي كل مرة كانت قيادة السلطة المحلية وقيادة اللجنة الأمنية العليا وبتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي تتعامل مع الأوضاع الأمنية في عدن بعناية وحذر، وبعيداً عن استخدام القوة، وذلك حفاظاً على سلامة الممتلكات والأرواح وبعيداً عن إقلاق السكينة العامة وأمن المواطن، ولكن تلك الجماعات التي تمتنع عن تحقيق الأمن والاستقرار، وتحاول جاهدة إغراق المدينة في مستنقع الفوضى من خلال ارتكابها لتلك الأعمال الإجرامية بحق أبناء هذه المدينة، وتعطيل لشريان الحياة، وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، باغتيال كوادرها، واستهداف مؤسساتها الأمنية والحيوية باستخدامها السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، ورغم ذلك كله كنا نلتزم ضبط النفس، وعدم الرد عليها والانجرار نحو المربع الذي كانت تريد تلك الجماعات أن تجرنا إليه، وكنا نرسل التحذير ونخاطب عقولهم وضمائرهم الميتة عسى أن يكون فيها بقية باقية من الحياة، والدين الذي شدد على حرمة سفك دماء المسلمين بغير وجه حق وحرصاً منا بالحفاظ على الدم الجنوبي والمسلم.

لكن ما حدث أن تلك الجماعات استمرت في غيها وغالت في طغيانها لتمتد يدها نحو الأبرياء والمدنيين، بل لم تترك حتى المسنين لتنال منهم وتتغذى من سفك دمائهم. واليوم تأتي المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي تم وضعها من قبل اللجنة الأمنية العليا، وتم تدشينها في مديرية المنصورة لما شكلته هذه المديرية من مصدر رعب وقلق للمواطن، وكانت بؤرة تنطلق منها الخلايا الإرهابية التي مارست أبشع الجرائم، وستستمر هذه المرحلة إلى أن تحقق كل أهدافها، وعلى رأسها فرض هيبة الدولة وعودة الأمن والاستقرار في كل مديريات العاصمة عدن وضواحيها وإنهاء الفوضى الأمنية وملاحقة المتسببين بها أينما حلوا ورحلوا حتى يتم تطهير عدن كاملة من الإرهاب وعناصره». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا