• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

«حركة الشباب» تعترض وتعد بمواصلة الحرب

اتفاق صومالي على برلمان وحكومة بدلاً من الهيئات الانتقالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

مقديشو (ا ف ب) - اتفق المسؤولون الصوماليون على البنى الأساسية لبرلمان جديد وحكومة بدلًا من الهيئات الانتقالية التي فشلت في إحلال السلام. وقال بيان إن الاتفاق وقع السبت في مدينة غاروي شمال البلاد، في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام. ويأتي الاتفاق قبل انعقاد مؤتمر الخميس في لندن يرمي إلى تعبئة الجهات الدولية لصالح الصومال. ووقع الاتفاق برعاية الأمم المتحدة، رئيس الصومال ورئيسا منطقتي بونتلاند وغالمودوغ وزعيم الميليشيا الإسلامية المعادية للشباب أهل السنة والجماعة. وينص الاتفاق على إقامة نظام برلماني في الصومال مع بونتلاند وغالمودوغ اللذين اعترف بهما كولايتين في إطار نظام فدرالي. وسيتم اختيار مجلس جديد للنواب من 225 عضوا ثلاثون بالمئة منهم على الأقل من النساء، من قبل “الزعماء التقليديين يساعدهم الأعضاء الرئيسيين في المجتمع المدني”، حسب نص الاتفاق الموقع السبت.

من جهة اخرى, سيختار الموقعون “بمساعدة الزعماء التقليديين والمجتمع المدني” أعضاء جمعية وطنية تأسيسية تضم ألف مقعد بينهم 30% من النساء. وستضم الجمعية الوطنية شبابا ورجال أعمال وأعضاء في الشتات ورجال دين ومسؤولين تقليديين و”إدارات محلية موجودة أو ناشئة”.

وعلى الفور وصفت حركة الشباب الاتفاق بأنه “خيانة لأنه جزء من مخطط للمجتمع الدولي لإعادة الصومال إلى حقبة الاستعمار” بحسب المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمد. وقال “لن نقبل بمثل هذه الاجتماعات ونتائجها ولهذا السبب نحاربهم وسننتصر في هذه الحرب”. وأضعفت المعارك المستمرة والفساد المستشري والهجمات العنيفة للمتشددين الشباب الحكومة الفدرالية الانتقالية المدعومة من الدول الغربية والتي انتهت ولايتها في اغسطس الماضي. وكانت أكثر من عشرة مشاريع فشلت في السابق في التوصل إلى حل لوقف الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرين عاما في الصومال. ويوصي الاتفاق بـ”دفع تعويضات” لنواب البرلمان السابق الذين لن يتم اختيارهم في الجمعية الجديدة ويقود العديد منهم ميليشيات مسلحة. وبحسب الاتفاق على النواب الجدد أن يكونوا “وطنيين ونزيهين” كما أنه سيتم استبعاد المسؤولين عن “جرائم خطيرة أو جرائم ضد الإنسانية”. وأضاف نص الاتفاق أن “عليهم احترام والدفاع عن حقوق الصوماليين وإظهار تسامح”. ويأتي هذا الاتفاق قبل مؤتمر دولي في لندن حول الصومال، عبر رئيس الوزراء عبد الوالي محمد علي عن أمله في أن يثمر عن مشروع يشبه “خطة مارشال” لإنهاء عقدين من الفوضى. وسيرأس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المؤتمر الذي سيعقد في 23 فبراير ويشارك فيه قادة الصومال وعدد من الدول بهدف إيجاد حل للاضطرابات التي تشهدها الصومال دون توقف منذ العام 1991. وطبقا لوزارة الخارجية البريطانية، فإن المؤتمر يسعى إلى “التوصل إلى نهج مشترك لمعالجة المشاكل والتحديات في الصومال”.