• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الأحمر» يكتفي بالتعادل مع «السماوي»

6 أسباب وراء فوز الأهلي بالدوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 أبريل 2016

فاجأ بني ياس المتحفز الأهلي المنتشي بلقب الدوري من البداية بخطة هجومية منظمة من العمق والأطراف، وأربك حسابات البطل في أول 40 دقيقة، عندما سجل عامر عبدالرحمن هدفاً، وحافظ «السماوي» على دوافعه الهجومية، لكن المهارة الفردية لإسماعيل الحمادي مع ريبيرو أعادت الأهلي إلى اللقاء، لينتهي الشوط الأول الذي جاء متوسط المستوى بالتعادل 1 -1.

ومع بداية الشوط الثاني استرد الأهلي عافيته، ولعبت مهارة ريبيرو دوراً مهماً في تنشيط البطل، حيث سجل ريبيرو الهدف الثاني، ليرتفع مستوى اللقاء، ويتسم الأداء بالسرعة، رغم استرخاء معظم لاعبي الأهلي، وهو ما منح الفرصة لبني ياس لتسجيل هدف التعادل، لكن «السماوي» لم يستغل النقص العددي، بعد طرد خميس إسماعيل لينتهي اللقاء بتعادل الفريقين، ويتوج الأهلي رسمياً باللقب عن جدارة واستحقاق، حيث رفع رصيده إلى 63 نقطة، فيما وصل «السماوي» إلى النقطة 33.

وبعيداً عن المباراة وتفاصليها، هناك مجموعة من الأسباب كانت وراء حسم الأهلي للقب في الجولة قبل الأخيرة وهى في الحقيقة أسباب لا يختلف عليها اثنان من بداية الموسم، وفي مقدمتها أنه الفريق الوحيد الذي يملك 20 لاعباً في مستوى متقارب جداً من بعضهم بعضاً، وأن الفضل في ذلك يعود إلى إدارة النادي التي وفرت البديل الكفء في كل المراكز، وهو الأمر الذي لم يصيب الجهاز الفني بالارتباك، عند إيقاف لاعب، أو تعرض آخر للإصابة، ولم يعاني الفريق بشكل واضح من الغيابات على مدار الموسم بسبب الانتدابات القوية، وفلسفتها في الأهلي مختلفة عن بقية الفرق، لأنه لا ينتدب لسد الاحتياجات فقط، لكنه يبحث عن توفير البديل المناسب على مستوى الأساسي نفسه، ليس على صعيد المواطنين فحسب، ولكن الأجانب أيضاً، وأكبر دليل على ذلك هو التعاقد مع لاعب بحجم خميس إسماعيل، في ظل وجود ماجد حسن، وحبيب الفردان، في المركز نفسه.

وأعتقد أن هذه العقلية هي المطلوبة للفريق البطل، لأنه لا يجب أن يفكر مثل الآخرين، أو ينتظر حتى تكون لديه احتياجات، بل يجب أن يكون لديه الوفرة المناسبة من اللاعبين، لأنهم الأداة الأولى في تحقيق البطولات، والوقود الذي يعمل لتحويل إفكار الجهاز الفني وإدارة النادي إلى واقع ملموس، وفي هذا الجانب لم يشعرنا الأهلي بأنه يعاني النقص أبداً، بل بالعكس كنا نشعر أن الفريق ربما يعاني من بعض المشكلات، نظراً لوجود وفرة من اللاعبين المتميزين في المركز نفسه، حيث إن اللاعب المتميز من الطبيعي أن تكون له متطلباته وطموحاته.

والسبب الثاني لفوز الأهلي بالدوري، يكمن في المدرب كوزمين، الذي يملك شخصية قوية في إدارة النجوم، والقدرة على استخراج كامل طاقتهم على الرغم من نجوميتهم، كما أنه يعرف كيف يحدد متطلبات البطولة، بمعنى أنه شريك أساس للإدارة في اختيار نوعية اللاعبين الذين تم التعاقد معهم، وشريك رئيس في إنجاح صفقات الفريق الأول، وهو شخص متوازن، يجيد بناء الفريق البطل، والأرقام تؤكد ذلك، لأنه فعل ذلك مع العين، وكرره مع الأهلي، ومن قبل ذلك فعله في الدوري السعودي، والدوري القطري، وأعتقد أن نسبة تأثير كوزمين على الفريق في الفوز بالدوري هذا الموسم، لا تقل بأي حال من الأحوال عن 25 ٪، وهي نسبة كبيرة إذا كان الحديث عن جهاز فني، وإدارة نادٍ، ولاعبين، وجمهور، ومنظومة متكاملة.

وفي هذا السياق، يمكنني القول إن كوزمين نجح مع الإدارة في تكوين فريق قادر على المنافسة على الألقاب لمدة لا تقل عن 5 سنوات، لأنه يضم أصحاب الخبرة والشباب والمواهب، وأيضاً الأساسي والبديل كما ذكرنا، وفي الوقت نفسه إن أهداف وطموحات النادي متجددة من مجلس الإدارة، ولا تقف عند مستوى محدد، بمعنى أنه لا يفكر في بطولة واحدة في الموسم، بل في كل البطولات، ويملك الإمكانات للحرب على جبهات عدة في وقت واحد، وهو الفريق الوحيد الذي يملك هذه القدرة من بين كل فرق الدوري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا