• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

محامي طارق رمضان يرفض الدفاع عنه وسيدة ثالثة تتهمه بالاغتصاب ومزاعمه الأكاديمية زائفة

الفضائح تحاصر رجل قطر في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

أبوظبي (مواقع إخبارية)

كشفت صحيفة «لكسبريس» الفرنسية أن طارق رمضان حفيد مؤسس حركة «الإخوان» الإرهابية ورجل قطر في أوروبا، المتهم في قضايا اغتصاب، قام بتغيير محاميه ياسين بوزورو، بمحام آخر يدعى إيمانويل مارسيني لمتابعة القضية، موضحة أن ذلك التغيير جاء لرفض المحامي الأول المتاجرة بالقضية على وسائل الإعلام الفرنسية لاستقطاب الرأي العام للتعاطف مع رمضان.

وأوضحت الصحيفة تحت عنوان «طارق رمضان المتهم في قضايا اغتصاب يغير محاميه» أنها تواصلت مع محامي رمضان الجديد، إيمانويل مارسيني وتأكدت أنه سيتابع ملف طارق رمضان، إلا أنه لم يتسلم الملف رسمياً حتى الآن. ونقلت الصحيفة عن مصدر قريب من الملف، قوله «إن داعمي طارق رمضان انتقدوا رفض المحامي الأول ياسين بوزورو التعاون معهم بالدفاع عن رمضان في جرائم الاغتصاب عبر منصات وسائل الإعلام، وعلى شاشات التليفزيون لاستقطاب المزيد من الداعمين له»، مضيفاً أن ذلك الأمر «رفضه السيد بوزورو تماماً ما دفع رمضان لتغيير دفاعه».

وأوضحت الصحيفة في المقابل، أن هيئة الدفاع عن ضحايا طارق رمضان تتسع بانضمام مكتب المحامي فرنسيس سيزبينر، لمحامي المشتكية الأولى هند عياري بجانب المحامين الآخرين جوناس حداد وجريجوار ليليرك، ويشار إلى أن محامي المشتكية الثانية هو إيريك موران.

يأتي ذلك بعد ساعات من توجيه امرأة ثالثة اتهامات لطارق رمضان بالاغتصاب بعد شهر من توجيه التهم إليه في قضيتين مماثلتين ووضعه في الحجز الاحتياطي، وفق ما ذكرت مصادر قضائية. والمدعية التي طلبت عدم كشف هويتها هي فرنسية مسلمة تستخدم اسما مستعارا هو «ماري»، وهي تتهم رمضان باغتصابها مرات عدة في فرنسا وبروكسل ولندن بين عامي 2013 و2014.

وتتهم «ماري» رمضان باستخدام العنف ضدها وممارسة أفعال جنسية مهينة في نحو عشر مناسبات غالبا في فنادق على هامش مؤتمرات.

وأفاد مصدر قضائي أن «ماري حاولت مرارا الابتعاد عن تأثير رمضان الذي لم يتوقف عن تهديدها» في الفترة الممتدة بين فبراير 2013 ويونيو 2014.

وتم توقيف ورمضان في 2 فبراير على خلفية اتهامه باغتصاب امرأتين في فرنسا، وأمرت محكمة فرنسية بوضع رمضان في الحجز بعد توجيه الاتهام له، خوفا من سفره.

وكانت المحكمة رفضت اقتراحا تقدم به محاموه يقضي بتسليمه جواز سفره السويسري للسلطات ودفعه كفالة تبلغ 50 ألف يورو وتوجهه بشكل يومي إلى مركز الشرطة من أجل اطلاق سراحه.

وكانت مجلة «لوبوان» الفرنسية، قد كشفت، في تقرير مطول لها أن «طارق رمضان أكاديمي زائف»، موضحة أنه قبل العمل في جامعة أكسفورد قدم نفسه لوسائل الإعلام الفرنسية على أنه أستاذ جامعي للفلسفة والعلوم الإسلامية في جامعة فرايبورج السوريسرية، إلا أنه اتضح أنه لم يكن أكاديمياً، ولا حتى من أعضاء هيئة تدريس الجامعة. ووصفت المجلة رمضان بأنه «اغتصب لقب الأكاديمي»، موضحة أنه قدم نفسه كأستاذ فلسفة وعلوم إسلامية بجامعة فرايبورج في نوفمبر 2003، خلال مناظرة حول الإسلام بين الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي حين كان وزيراً للداخلية في ذلك الوقت، وبين طارق رمضان، وبعد تلك المناظرة، كتب رمضان مقالاً مطولاً بصحيفة «لوموند» الفرنسية في 31 مارس 2005، بنفس اللقب.

وفي فبراير 2018، طالب النائب في الحزب الاشتراكي في فرايبورج، زافييه جانيوز، جامعة «فرايبورج» حول ظروف ملابسات وضع المفكر المتأسلم في الجامعة، حيث جمع المقالات الموقعة في وسائل الإعلام بأن طارق رمضان أستاذ جامعي بجامعة فرايبورج، وأرسل خطاباً للجامعة قال فيه إن «اتهام أكاديمي زائف له أبعاد خطيرة»، موضحاً أن «ذلك يعني أن رمضان خدع الناس بتقديم نفسه كأكاديمي، كما أن الطلاب الذين درس لهم المفكر أيضاً تعرضوا للخداع».

وأجاب رئيس جامعة فرايبورج، في خطاب، يفيد بأن طارق رمضان ليس أكاديمياً في الجامعة أو حتى من أعضاء هيئة التدريس، موضحاً أن الأمر ببساطة هو اقترح كمتطوع بإلقاء محاضرة ساعة واحدة في الأسبوع، لتقديم عرض عن الإسلام. وشدد رئيس الجامعة أن الجامعة ليست مسؤولة عن الألقاب الأكاديمية التي منحت للسيد رمضان بعد رحيله في عام 2004.

وفي 2005، ترك طارق رمضان الجامعة، إلا أنه استمر في التوقيع لصحيفة «لوموند» كأكاديمي في جامعة فرايبورج.

وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن «العميد السابق لكلية الآداب جامعة جنيف والمتخصص في شؤون العالم العربي، شارل جنكان قد رفض أطروحة الدكتوراه الجامعية لطارق رمضان لكونها مكرسة حول أفكار حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان في مصر، قائلاً إنها «أطروحة تثير إشكاليات عديدة، كانت أيدلولوجية مُوجهة. لم تكن تحمل الجديد. لقد طلبت من طارق رمضان تصحيحها لكنه لم يغير شيئا في نص الأطروحة، واعتقد أنه استهزأ بي».

كما نقلت المجلة الفرنسية، عن المحلل السياسي والاجتماعي المتخصص في الإسلام والعالم العربي المعاصر، جيل كيبيل، قوله إن «طارق رمضان لم يكن أكاديمياً قط، ولم أعتبره ولا مرة زميلا في الجامعة».

يذكر أن قطر سعت بقوة لإعادة إنتاج المشروع الإخواني عبر البوابة الأوروبية، باستخدام أوراق جديدة، دينية وثقافية، وقامت بتمويل إنشاء «كرسي الشيخ حمد بن خليفة» للدراسات الإسلامية بكلية سانت أنطوني بجامعة أكسفورد عام 2011، وتعيين طارق رمضان حفيد البنا أستاذاً له، بالتوازي مع تعيينه رئيساً لـ«مركز التشريع الإسلامي والأخلاق بالدوحة» عام 2012، لطرح مشروع الإخوان الجدد في أوروبا بشكل خاص.