• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ناشرون إماراتيون في معرض الكتاب:

«التميز».. أيقونة التنافس في صـناعة الكتاب محلياًً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 أبريل 2016

نوف الموسى (دبي)

لنكن واقعيين، ولو نسبياً، هناك تحديات حقيقية، في تنفيذ الأفكار الفريدة والنوعية، في بيئة صناعة النشر المحلية، خاصةً أن بنية تكوين دور النشر الإماراتية، تأسست ضمن منظومة دولة متقدمة في منهجية وضع استراتيجيتها، القائمة على التنامي الحضاري، والذي يتطلب السعي الدؤوب لإيجاد منتجات معرفية، ذات جودة رصينة، لكن استمرار دور النشر المحلية في التطلع، نحو أفق المساهمة في توسيع دائرة التعاطي مع الكتاب، ينبئ بفضاءات ابتكارية جديدة، تستحق الاهتمام والمتابعة لا سيما في عام القراءة.

وما يثير التساؤل حول الابتكارات المتعددة لدور النشر ودورها في عام القراءة، ليس شكل الإنتاجات الأدبية، وإنما التنافسية التي أبدتها الدور المحلية، والاشتغالات المتعددة، واستقطاب الكتاب الإماراتيين الجدد بالدرجة الأولى، والاستثمار الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، فالأخير يشكل بعداً استراتيجياً ملموساً في صناعة الكتاب المحلي، إضافة إلى بناء جسور الثقة بين المؤسسات الرسمية والقطاعات الخاصة ودور النشر. وفي المقابل، برزت ظواهر مختلفة من بينها ثقافة الموزع ورؤية المكتبات التجارية لدور النشر المحلية، والمرتبطة بكم العناوين، وليس جودتها أو قوة مضامينها، ما يفتح ملف (الموزعين) من جديد، ومدى خبرتهم وعلاقتهم بالناشر الإماراتي.

«الاتحاد» قاربت هذه القضية مع بعض الناشرين الإماراتيين وعادت بهذه الحصيلة.

بالنسبة للناشر الإماراتي علي الشعالي، صاحب دار الهدهد للنشر والتوزيع، فإن الأرقام لا تعنيه، وتحديداً عدد الإصدارات، ولكنه لاحظ، كما قال، أن الكم يمثل عنصراً مهماً لدى الموزع، الذي لا يعي أحياناً جودة المنتج المعرفي، إلا أن الشعالي اعتبرها منطقة لإثبات الوجود، مؤمناً أن وضع أقدام راسخة في السوق، هي إحدى الخطوات الجادة التي تبناها في استراتيجية دار الهدهد، في عام القراءة تحديداً، والتي مثلت بادرة أمل، وانفتاحاً نحو تجديد الثقة، بالناشر المحلي، الذي يتحمل، حسب قوله، مسؤولية الجودة والاستمرارية، والحضور بقوة عبر الإنتاج الكمي والنوعي، وذلك بمثابة رسالة للمؤسسات الحكومية، بأنهم كدور نشر محلية، متأهبون للمساهمة في احتياجات تلك المؤسسات، من الناحية الثقافية والمعرفية.

تتنوع إصدارات دار الهدهد للنشر، مع مراعاة متكاملة، للشق العلمي والديني والوطني، فالثقافة الإماراتية، حاضرة في مضامين كتب الدار، من مثل البيئات الصحراوية والجبلية وغيرها، ويشير علي الشعالي، إلى أن الدار تعرف نفسها كحاضنة رئيسية لإنتاجات تصل نسبتها إلى نحو 50% لكتب الأطفال، ونحو 30% إلى 40٪ للفتيان، وما تبقى بنسبة 10% للكبار، ومن بين التوجهات الجديدة التي نفذتها وأطلقتها الاحتفاء بالكتب المصورة، وما يسمى بـ«الكوميك»، والتحرر من أسلوب الوعظ، حيث يلحظ زائر الجناج أن الكتب المصورة حاضرة بين 62 عنواناً جديداً في المعرض. ويتطلع الشعالي لتصدر نشر الكتب المصورة في الإمارات، ليفتح آفاقاً بديلة عن قراءة المانغا وغيرها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا