• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

منبر ابن رشد

محمد خان: «طائر على الطريق» دلّني إلى أحمد زكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 أبريل 2016

إبراهيم الملا (أبوظبي)

استضاف منبر (ابن رشد) بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب مساء أمس الأول المخرج السينمائي المعروف محمد خان للحديث عن الطبعة الثانية من كتابه (مخرج على الطريق) الصادر عن دار (الكتب خان للنشر والتوزيع)، والذي احتوى على خلاصة تجربته الفنية والإنسانية، بالإضافة إلى تفاصيل وهوامش وآراء في السينما والسياسة والسفر والكتابة والمغامرة التي مازال يعيشها «خان» مع كل فيلم جديد.

قدم للجلسة الحوارية الشاعر والإعلامي وليد علاء الدين، الذي تناول أهم المحطات الفنية والأفلام المبكرة التي مهدت لمسيرة محمد خان الملهمة والفارقة في عالم السينما المصرية والعربية عموماً.

بدوره أشار خان إلى أن حكايته مع قصة الإخراج السينمائي غريبة وطريفة أيضاً، بدأت عندما ذهب إلى بريطانيا كي يدرس الهندسة، وبدلاً من أن يلبي رغبة عائلته، غيّر مساره باتجاه السينما، والتحق في بداية الستينيات من القرن الماضي بما كان يعرف بمدرسة التقنيات السينمائية في لندن، المعروفة حالياً بالمدرسة الدولية للسينما. ونوّه خان إلى أن وجوده في حقبة الستينيات بلندن هي التي صاغت شخصيته المتمردة والناقدة للظواهر السلبية في بلده، حيث ازدهر في تلك الحقبة ما سمي بالموجة الجديدة في السينما والمسرح والموضة والأدب والنظريات الاجتماعية والحريات المدنية والفنون عموماً.

وتحدث خان عن الأفلام التي صنعها مبكراً وقال إنه لم يندم على أي فيلم قدمه للجمهور، كما أنه استمتع بكل الأفلام التي صنعها، مشيراً للفيلم الأهم بالنسبة له والذي شكّل علامة خاصة في حياته، وجعله يتخطّى كل الحواجز الذاتية والخارجية التي تواجه أي مخرج في بداية انخراطه بهذا المجال، هو فيلم: «ضربة شمس» الذي نفّذه في العام 1978، وقال إن النجاح النقدي والجماهيري لفيلم «ضربة شمس» شجعه للعمل على فيلمه الثاني وهو «الرغبة» المستوحى من الفيلم الأميركي: «غاسبي العظيم»، أما فيلمه الثالث «طائر على الطريق» فوصفه خان بالفيلم الذي تحددت من خلاله بوصلة اتجاهه وأسلوبه السينمائي، المنتصر دائماً للمهمشين الذين يسكنون ظلال وحواف المدن الكبيرة، دون أن يشعر بهم أحد. وأضاف أن هذا الفيلم بالذات خلق تلك العلاقة الفنية والإنسانية والمهنية الرائعة مع الممثل القدير الراحل أحمد زكي، عندما كان الاثنان يشقان طريقهما الصعب وسط أشواك ومصائد شركات الإنتاج في مصر، والمنحازة في تلك الفترة للأفلام التجارية بشكل يكاد يكون كاملاً. ووصف خان الممثل أحمد زكي بأنه كان استثنائياً وممثلاً نادراً، يجمع بين الجنون الفني والرهافة الذاتية، في مزيج يصعب أن تجده لدى معاصريه من الفنانين، وقال إن مشكلة زكي الأساسية تمثّلت في عدم قدرته على الانفصال عن الشخصية التي يؤديها أمام الكاميرا، وكان يحمل معه هذه الشخصية في دواخله لفترة طويلة قبل أن يتخلص من سطوتها وهيمنتها عليه، مشيراً إلى أن هذه الخصلة كانت تؤثر عليه كثيراً في حياته العائلية والاجتماعية، وفي المقابل فإن الأعمال التي قدمها مع زكي ومن أهمها، «زوجة رجل مهم» جعلت مخرجين وممثلين أجانب ومنهم روبرت دي نيرو، يشيدون به ويتمنون مشاركته معهم في أفلامهم. وعن الأسلوب الذي اتبعه في كتابه، أشار خان إلى أن الكتاب يجمع بين الأسلوب الجاد والآخر العفوي الأقرب إلى أسلوب الحكواتي الشعبي، موضحاً أن الكتاب هو عبارة عن مجموعة مقالات كتبها بين أعوام 1990 و2015 وهي مقالات، كما وصفها، أقرب للتداعي الحر .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا