• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

تنفرد بالحمل والوضع والرضاعة

علماء: بر الأم ورعايتها.. جهاد وعبادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

أحمد مراد (القاهرة)

شدد علماء الدين على أن الإسلام الحنيف رفع من شأن ومنزلة الأم، وجعل برها من أصول الفضائل، وأوجب على الأبناء إحسان عشرتها، وتوقيرها، وخفض الجناح لها، وطاعتها في غير المعصية، والتماس رضاها في كل أمر، حتى الجهاد، إذا كان فرض كفاية فهو لا يجوز إلا بإذنها، فإن برها الجهاد وذكر العلماء أن للأم دوراً كبيراً في بناء المجتمع، لأنها تمثل نصف الأمة.

مصدر الرعاية والعطاء

من جهته، أوضح الداعية الإسلامي د. خالد بدير، من علماء وزارة الأوقاف المصرية، أن الإسلام الحنيف رفع مكانة الأم لدورها البارز في بناء المجتمع، لذلك أكد النبي صلى الله عليه وسلم على حسن صحبة الأم ثلاث مرات والأب مرة واحدة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك»، وقال ابن بطال، في هذا الحديث دليل أن محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاثة أمثال محبة الأب، لأن النبي كرر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب في المرة الرابعة فقط، وإذا تؤمل هذا المعنى شهد له العيان، وذلك أن صعوبة الحمل والوضع والرضاع والتربية تنفرد بها الأم.

وقال د. بدير: لقد أمرنا الشارع الحكيم ببر الوالدين عموماً، والأم خصوصاً لأنها هي مصدر الحنان والرعاية والعطاء بلا حدود، ولفضل الأم جعل الإسلام برها جهاداً في سبيل الله وطريقاً إلى الجنة، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجليها»، وقد أمر الإسلام ببر الأم، حتى وإن كانت مشركة، فقد سألت أسماء بنت أبى بكر النبي صلى الله عليه وسلم عن صلة أمها المشركة، فقال لها: «نعم، صلي أمك»، وإذا كان الإسلام أعلى من شأن الأم، وأعطى لها هذه المكانة فحري بنا أن نقوم ببرها وودها ورعايتها، كما كان يفعل سلفنا الصالح، فقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً يطوف بالكعبة حاملاً أمه على كتفيه، فقال: يا ابن عمر أترى أني جزيتها؟ قال: لا ولا بطلقة واحدة، ولكنك أحسنت والله يثيبك على القليل كثيراً، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان فقال صلى الله عليه وسلم: «كذلكم البر كذلكم البر»، وكان حارثة أبر الناس بأمه.

مكانة عالية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا