• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أول فرقة إماراتية تعزف مقطوعاتها على مسرح «دبي أوبرا»

«دبي الموسيقية» تعيد صياغة الموروث الشعبي لاستقطاب الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

أحمد النجار- دبي

قال الفنان والملحن الإماراتي عيد الفرج، إن الأغنية العربية تشهد انحداراً في القيمة والمحتوى واللحن، سواء في الخليج أو الوطن العربي، بسبب غزو الأغاني الرخيصة للساحة الفنية، والتي يتحكم فيها صنّاع الموسيقى، إلى جانب المنصات الإعلامية الخاصة والمتاجر الرقمية، والتي ساهمت في إفساد ذائقة الجيل الحالي، تحت لافتة «الجمهور عايز كذا»، وهذه مقولة خاطئة، بحسب الفرج، فالجمهور بات اليوم محاصراً وسط أعمال موسيقية «رخيصة»، واعتبر الفرج في حديثه لـ«الاتحاد» بأن السبب الرئيس عن تراجع الذوق والذائقة ليس المسؤول عنها الجيل الحالي ذاته، الذي لا يجد أمامه من خيارات سوى منتج موسيقي «غث» على حد تعبيره، جاء ذلك في ختام العرض الموسيقي الذي أحيته فرقة دبي الموسيقية، على مسرح دبي أوبرا، أمس الأول، بمبادرة ودعم وتشجيع من شركة «إعمار العقارية»، لتكون أول فرقة موسيقية إماراتية تعزف مقطوعاتها على هذا المسرح، والتي وصفها الفرج بـ «تجربة مضيئة لدعم الموسيقيين المحليين»، تمثل خطوة مبشرة بمستقبل موسيقي جديد في الإمارات.

تراث خليجي وطرب عربي

وأعرب الفرج عن سعادته لنجاح الحفل الذي ألهبت الفرقة خلاله مشاعر الجمهور، وقدمت عبره باكورة عملها الموسيقي العربي، عبر مقاطع مختارة من موسيقى ومؤلفات وأغانٍ خليجية وعربية مشهورة، شارك فيها 18 عازفاً ومؤدياً بين الكمان والتشيلو والإيقاع والعود والقانون، والناي والكمان وسواها، حملت الخلطة الموسيقية التي أعدتها الفرقة بقيادة الفرج، بين رحلة في بحر النغم الخليجي، عبر إحياء موسيقي خاصة لا تزال نابضة في الوجدان الخليجي، منها موسيقى أغنية «يا هبوب الكوس لمطلي» من ألحان سالم سيف، وموسيقى «صدى صوتك» من ألحان عيد الفرج، وموسيقى أغنية «أنا ونيت» لحن ميحد حمد، كما عرجت الفرقة إلى فضاءات تراثية في عمان عبر موسيقى «أغنية بنات الخليج»، وغرفت من التراث البحريني، موسيقى أغنية «الصوت الرفيع» وحطت رحالها على أبواب مدرسة طلال مداح وموسيقى أغنية «مقادير».

وحرصت الفرقة على تلبية كل أذواق وأمزجة الحضور الذي غصت بهم القاعة، من خلال توليفة موسيقية عربية، من موسيقى المدرسة الرحبانية، وأغنية «نسم علينا يا هوى»، ثم قطفت زهرة طربية من بستان المدرسة المصرية من أغنية «أنت عمري» من ألحان محمد عبد الوهاب، من دون أن تخلو المقطوعات الموسيقية من بعض المؤلفات الخاصة للفرقة، حيث قاد الفنان أحمد طه العازفين في الفرقة التي يديرها الفنان عبد العزيز المدني.

صناعة التراث وصياغة الذائقة

رأى الفرج بأن صنّاع الموسيقى يجب أن تكون لهم «ردة فعل» لإعادة بريق الموسيقى والأغنية العربية إلى أوج مجدها وسموها، وأضاف بأن المسؤولية الحقيقية تقع اليوم على عاتق كل صانعي الموسيقى من ملحنين ومغنيين وشعراء من دون استثناء، لكونهم المتحكمين في صناعة التراث الغنائي للأجيال المقبلة وصياغة الذائقة العربية أيضاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا