• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

دور حكومي أكبر في الإسكان الاجتماعي وأراض للمنازل العائلية

إجراءات جديدة لإعادة تشكيل سوق العقار في مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

محمود عبدالعظيم

(القاهرة) - لعبت مجموعة من القرارات والإجراءات الحكومية التي اتخذتها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية في مصر خلال الفترة الأخيرة دورا في إعادة تشكيل السوق العقارية، على نحو يعزز من فرص عودة النشاط المتوقف لهذا القطاع الحيوي وتهدئة الأسعار عبر زيادة المعروض.

ورغم تلقي العاملين في السوق العقارية هذه القرارات بقدر كبير من التحفظ باعتبارها تمنح دورا متزايدا للمؤسسات الحكومية في قطاع الإسكان، فإنهم يؤكدون أن آثار هذه الإجراءات لن تظهر بالسرعة التي تتوقعها الحكومة وأن ثمة عقبات تمويلية كبرى تحول دون إنجاز هذه الأهداف، لا سيما في ظل التوقعات الخاصة باستمرار ارتفاع أسعار مواد البناء والتكلفة النهائية للوحدات السكنية وحاجة الدولة لتوفير دعم كبير لهذه الوحدات.

وشملت الإجراءات الحكومية سلسلة من القرارات الهادفة لإعادة تصحيح أوضاع خاطئة في السوق مثل استحواذ شركات تطوير عقاري كبرى على مساحات هائلة من الأراضي من دون أن تمتد إليها يد التطوير، عبر سنوات طويلة تجاوزت في بعض الأحيان عشر سنوات وتهدف الحكومة إلى إتاحة المزيد من هذه الأراضي لأغراض الإسكان العائلي واستغلال حماس المصريين لتملك منازل في المدن الجديدة وتوفير قدر كبير من السيولة المالية لدى القطاع العائلي المصري، الأمر الذي يعني أن جذب هذه السيولة إلى قطاع البناء والتشييد سوف يؤدي بمرور الوقت إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط أكثر من 58 مهنة وصناعة بهذا القطاع الحيوي.

الإسكان العائلي

وشملت الإجراءات التوسع في طرح أراضي الإسكان العائلي في عدد من المدن الجديدة حيث من المقرر أن تتم عمليات الطرح على ست مراحل، يجري بموجبها طرح 100 ألف قطعة أرض تتراوح مساحتها بين 209 و275 متراً لإنشاء 400 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة، تسهم في تخفيف الفجوة بين العرض والطلب والتي تدور حول 250 ألف وحدة سنوياً أدت إلى تراكم نحو مليون وحدة سكنية. كما تشمل الإجراءات تعهد وزارة الإسكان ببناء مليون وحدة سكنية أخرى للفئات محدودة الدخل عبر جدول زمني يمتد 5 سنوات وبدعم يتراوح بين 20 و30% من التكلفة النهائية ويتم توزيع هذه الوحدات وفقاً لضوابط صارمة، وعبر آلية الإيجار الذي ينتهي بالتمليك لمنع المضاربة وتربح بعض الفئات من السماسرة من فروق أسعار الوحدات.

ورغم التكلفة الكبيرة لهذا المشروع والتي تبلغ نحو 100 مليار جنيه وبمتوسط سنوي حوالي عشرين مليار جنيه، فإن الوزارة بدأت طرح مناقصات لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع البالغ حجمها 100 ألف وحدة، تعهدت القوات المسلحة ببناء 40 ألف وحدة منها على أن تتحمل تكلفتها بالكامل والمنتظر الانتهاء من هذه المرحلة وتسليمها لمستحقيها خلال منتصف العام الجاري. أما الإجراء الثالث الذي بدأت الوزارة تنفيذه فيشمل طرح نحو ثمانية آلاف قطعة أرض بمساحات كبيرة على المصريين العاملين بالخارج وبسعر يتراوح بين 200 و675 دولاراً للمتر في عدد من المناطق المميزة بالمدن الجديدة، بهدف جمع أربعة مليارات دولار حصيلة بيع هذه الأراضي على أن يتم استخدام جزء من حصيلة البيع في عمليات تطوير وإمداد المدن الجديدة بالبنية التحتية وشق طرق وتطوير محاور مرورية وتحديث بعض محطات الصرف الصحي بهذه المناطق، فيما يجري تخصيص الجزء الباقي من الحصيلة لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي الذي تهاوى إلى 16 مليار دولار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا