• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حققت نجاحاً باهراً لأنها خرجت من قصور النبلاء

موسيقا الأقوام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يناير 2016

رعد خلف

مع نهاية القرن التاسع عشر، ظهرت (القومية) في الموسيقا كمرافق أساسي للمرحلة الرومانتيكية التي أغنتها بشكل أو بآخر بإرث موسيقي إنساني مهم. وقد واكبت الموسيقا القومية الكثير من حركات التحرر السياسية وعبرت عن الشعوب التي بحثت فيها عن تأكيد لهويّتها الثقافية أيضاً، مما استدعى وجود مثل هذا النمط الموسيقي. ومع إنجازات القرن العشرين الموسيقية وتطوراتها المتسارعة كان للموسيقا القومية وقع مهم ومؤثر على الشعوب والثقافات، بعيداً عن مراكز الثقل الموسيقي الغربية وانتشارها.

لقد برزت الموسيقا القومية كأساس متين ذي علاقة وطيدة بالإرث السمعي المحلي الذي ذهب عميقاً في البحث عن ذاته، وخلق هويته وسط زحام المراحل الفنية الموسيقية، خاصة مطلع القرن العشرين، حيث تشابكت الأطوار والألوان الموسيقية، وبذلك أوجدت الموسيقا القومية لنفسها حيزاً مهماً ومؤثراً في العالم أجمع، الأمر الذي جعل منها مدرسة ذات أساسات حيوية، أكاديمية ومدروسة.

البحث عن الهوية

كان البحث عن الهوية السمعية أحد أسباب بروز الموسيقا القومية في أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، ولأول مرة في بوهيميا وروسيا وبعض الدول الاسكندنافية والمجر وبريطانيا وإسبانيا. وأسست لهذا النمط الفني الموسيقي مدارس عدة لا تستند لمفهوم القومية المتعارف عليه في الأطر السياسية الحديثة، بل فعلت ذلك بحثاً عن صيغ سمعية وتأليفية جديدة ومتجددة. أما بالنسبة للمدارس الموسيقية الأساسية والكبيرة في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، على سبيل المثال، فشكلت الموسيقا القومية تحولاً مهماً وكبيراً في مسارها الموسيقي والبنيوي؛ فقد خلقت النمطية الموسيقية الجديدة، لدى المؤلفين الرومانسيين في تلك الحقبة، نوعاً من الحنين والشوق إلى البساطة والريف والطبيعة وحب الوطن، فلاذوا بها هرباً من الواقع المصطنع والمفرط في التحديث.

لقد شكلت هذه الموسيقا لوناً يمزج بين الرومانسية والبيئة السمعية ما جعل منها فريدة في بعض الأحيان ضمن عالم التأليف الموسيقي، والذي كانت بداياته مع المؤلفين (سميتانا، دفورجاك) في تشيكوسلوفاكيا السابقة، و (بورودين، كورساكوف، غلينكا، بالاكيريف) في روسيا، والمؤلف الشهير (غريغ) في النرويج، والمؤلفين (ألبينيز، غراداوش) في إسبانيا، و(إلغار) في بريطانيا ، والشهير (ليست) في المجر وبالطبع (شوبان) في بولندا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف