• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قاسم مشترك بين الثقافات.. ولكلٍّ لعبته

«اللعبة الشعبية».. لغة الحدس!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يناير 2016

نوف الموسى

مثيرة جداً، تلك المناقشة القائمة على اكتشاف حركة الإنسان، في بيئته، ليس لكونها تسرد تفاصيل الحياة الطبيعية، وإنما يكمن سحرها، في استدراجها للمخيلة نحو إيقاعات الفلسفة المتجسدة في أشكال تطور الكون. وربما لا تُطرح المسائل الإنسانية، عادةً، بعمقها اللافت إلا عبر بساطة الإنتاج الإبداعي ذي الإحساس الترفيهي، الذي تتم ممارسته دونما هدف محدد، بل تقوده (المتعة) الصرفة، وهو ما تجلّى في مبادرة «أبواب» التي أطلقها «أسبوع دبي للتصميم»، بدورته الأولى، في أكتوبر من عام 2015، تحت شعار «الألعاب: العنصر الترفيهي في الجانب الثقافي»، ولكن ظل المحور البحثي، لأثر اختيار الموضوع في المشاريع الفنية المشاركة، بعيداً عن الأطروحات الثقافية المحلية، رغم الأهمية التنموية للمعرفة الثقافية، التي تبنتها مبادرة «أبواب».

تصنف «أبواب»، ضمن المشاريع التفاعلية لتعزيز التراث الإنساني، والقدرة على تعميم التجربة، وتحويلها إلى ممارسة متحفية، أو أنشطة ثقافية، أو مناهج تعليمية، ستساهم، في تحريك المطلب المجتمعي، تجاه إعادة اكتشاف الإنسان لتراثه، المبني على اللغة الجمالية للحدس!

وفي رؤيتها الفنية الخاصة بهذه المبادرة تتبنى «أبواب» إعادة صياغة مفهوم الألعاب الشعبية، وتقديمها بتصميم معاصر، وخلق تجربة ترفيهية حسية فريدة، تعتمد على المشاهدة، والغنى البصري، من خلال تكثيف العلاقة بين الانسان وانعكاساته الفطرية على اللعبة الشعبية. وهي تنطلق في هذا مما يمكن أن يحققه تحفيز المنجز الفني ذو الأبعاد التراثية على صعيد إزالة عواقب الوصول إلى (المُشترك) في (التَّكوين) لدى المجتمعات البشرية.

«أقلَمة» اللعبة

سيبقى سؤال (اللعبة) في الثقافة مهماً، وتجاوزنا له، بدعوى أن الثقافي يحتاج إلى الجدية في الطرح، أسهم- ولسنوات طويلة- في تجميد المخيلة الإبداعية، واحتكارها في مساحة ضيقة من الماضي الفكري وهواجس التنبؤ المستقبلي. بالمقابل فإن اللعبة، قادرة على تحفيز الإنسان، نحو الإنتاج اللحظي، والانشغال بالحاضر، وتأمل البيئة المحيطة، باعتبارها القناة الأسمى لخلق التجربة، فالأخير يمثل أهم وسائل المعرفة عبر التاريخ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف