• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

فيلق الصين العظيم.. الإعمار بديلاً للسلاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 أبريل 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

يطالعك فيلق الصين العظيم على أرض معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بصور تعرض على جدارين كبيرين معناه وأهميته في حياة الصينيين اليومية. وفي حين تستغرب حضوره في ميدان الثقافة، تعرف متتبعاً مراحل تطوره وإنتاجه، أنه ليس فيلقاً عسكرياً. إنما هو فيلق للغذاء وللإنتاج والتعمير. مع ذلك تظل أسباب حضوره في حدث هو للكتاب والثقافة سؤالا يستدعي البحث. لذا قمنا بطرحه على مدير الدعاية في الفيلق – بدرجة وزير، قووه يونغ خوي. في بداية إجابته على السؤال، أشار إلى أن هذا الفيلق تأسس في شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم والواقعة على حدود شمال غرب الصين في ظل الجغرافية والتاريخية الخاصة بها. فبعد أن تحررت سمّي باسمها ويعتبر اليوم الفيلق الوحيد من هذا النوع في الصين لكن فكرته حاضرة في الحضارة الصينية منذ آلاف السنين، متبلورة حول ضرورة حماية الحدود والمرابطة لاستصلاح الأراضي. وفي بداياته تألّف الفيلق من 150000 شخص، بينما وصل تعداده اليوم إلى 2 مليون و750 شخص، معظمهم أشخاص مدنيون. وأوضح أن بعد تحرير شينجيانغ سلمياً العام 1949، قررت الحكومة المركزية إنشاء فيلق الإنتاج والتعمير العام 1954، وكان عبارة عن إجراء استراتيجي يتفق مع وضع الصين وأحوال شينجيانغ الواقعية، كما هو إرث وتطوير للخبرات التاريخية في الظروف التاريخية الجديدة.

وأضاف: «بدأت الفكرة من استبدال السلاح بأدوات التعمير. فالشعوب تحتاج إلى تطوير إنتاجها لترقى وتتطور.. وجاء كضرورة ليتعلم أهالي المكان كيفية الاعتماد على أنفسهم بكل شيء. وببساطة هو جهة تجمع بين الحكومة والحزب والجيش والإدارة التجارية». أما عن حضور الفيلق داخل معرض أبوظبي للكتاب، فأكد الوزير أن الكثيرين لا يعرفون شيئاً عن هذا الفيلق على الرغم من أنه يستحق بالفعل، الأمر الذي جعلهم يسعون إلى تقديمه أمام الجمهور العربي والإماراتي، خاصة أن ثمة ظروف مشابهة بين جغرافيا البلدان العربية وشينجيانغ، من حيث الصحارى الكبيرة التي باتت اليوم مأهولة ومزروعة. وفي النهاية تجسّد الصور الفوتوغرافية المعروضة ثقافة حياتية لأبناء الصين، تستحق الإضاءة عليها والتعريف بها. ولأن معرض الكتاب في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حدث مهم يحضره العديد من الزوار من مختلف الجنسيات والثقافات، نعتقد أنه فرصة مناسبة لاستعراض إنجازات الفيلق وماهية الدور الذي يلعبه كمنظمة اجتماعية، تضم مختلف شرائح وفئات المجتمع هناك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا