• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

مبعوث ياباني في كوريا الجنوبية لمحاولة حل الخلافات

سيؤول تطالب طوكيو بتضميد جراح الحرب العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يناير 2013

سيؤول (وكالات) - التقت رئيسة كوريا الجنوبية المنتخبة بارك جيون هاي أمس في سيؤول، الموفد الخاص لرئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو آبي، في إطار محاولة تقارب بين البلدين اللذين تشوب علاقاتهما خلافات حدودية وتاريخية. وأعربت بارك أول رئيسة في كوريا الجنوبية، بعد محادثات مع فوكوشيرو نوكاجا وزير المالية السابق عن “الأمل، في حين تتولى حكومتان جديدتان الحكم في بلديهما، في بذل جهود في عدة مجالات لبناء الثقة والصداقة”.

وحمل فوكوشيرو نوكاجا رسالة من شينزو آبي قال فيها، إن كوريا الجنوبية “أهم جارة” بالنسبة لليابان. وتتنازع طوكيو وسيؤول على السيادة في مجموعة من الجزر المعزولة في بحر اليابان وهي جزر دوكدو باللغة الكورية وتاكيشما باللغة اليابانية وتقع على المسافة نفسها من البلدين. وقد اشتد التوتر حول تلك الجزر في أغسطس، عندما استاءت اليابان من زيارة قام بها رئيس كوريا الجنوبية لي ميونج باك إلى تلك الجزر ومن طلب كوريا الجنوبية اعتذار إمبراطور اليابان، مما ارتكبه جيش الاحتلال الياباني من فظاعات.

وصرحت جيون-هاي أمس بأنه يتعين على اليابان أن تتفهم بموضوعية حقبة تاريخها الاستعماري، فيما يستعر التوتر بين سيؤول وطوكيو حليفتي الولايات المتحدة بشأن فترة حكم اليابان لكوريا ونزاع على جزيرة.

وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي قد قال في مقابلة صحفية إنه يود اصدار بيان يحل محل اعتذار تاريخي أعلن عام 1995 بشأن العدوان العسكري الأليم السابق لليابان، وهي الخطوة التي قد تضاعف من الاحتقان في كوريا الجنوبية التي ظلت تحت الحكم الياباني من عام 1910 وحتى 1945 وفي الصين التي تحتفظ بذكريات مريرة عن الحرب. وقالت تشو يون-صن المتحدثة باسم رئيسة كوريا الجنوبية أمس، إن بارك أبلغت فوكوشيرو نوكاجا موفد آبي في سيؤول قائلة “يجب أن يكون للجانبين رؤية سليمة للتاريخ وان ينتهجا سياسة مستقبلية للمصالحة والتعاون سعيا لبناء الثقة”.

وجملة “رؤية سليمة للتاريخ” ترجمة لرغبة سيؤول في ان تعترف طوكيو بتجاوزاتها خلال فترة الحرب والاستعمار وهو الأمر الذي تقول اليابان انها قد أتمته بالفعل، إلا أن سيؤول تقول إنه دون المطلوب.

ونقلت المتحدثة عن بارك قولها “على الجيل السابق أن يعلن التزاما بمحاولة تضميد الجروح ويجب ألا يقف حائلا دون فتح الطريق أمام الجيل القادم.” وتجمهر عدد ليس بالكثير من المحتجين عند مطار جيمبو خارج سيؤول قبيل وصول نوكاجا، وطعن احدهم نفسه في بطنه بمدية صغيرة ونقل إلى المستشفى.

وتتمسك اليابان بانها قد اوفت بجميع التزاماتها، وتقدمت باعتذار عن فترة الحكم الاستعماري. وتقول سيؤول إن الاعتذار جاء غير كاف لمئات الآلاف من الكوريات الجنوبيات اللائي أَجبرهن الجيش اليايان على ممارسة الجنس، وإن التعويضات لم تف بالغرض. ورغم العلاقات الاقتصادية، فإن علاقات طوكيو بجارتيها سيؤول وبكين في شرق آسيا يخيم عليها منذ زمن بعيد الماضي العسكري لليابان.