• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

مشروع قانون لمعاقبة الشركات في أميركا

المكسيك تحذر من المشاركة في بناء جدار ترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 مارس 2017

مكسيكو سيتي (رويترز)

حذرت حكومة المكسيك أمس، الشركات المكسيكية من أن مشاركتها في بناء الجدار الذي ينوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشييده على الحدود مع المكسيك ليس في مصلحتها وإن كانت ليست هناك قيود قانونية أو عقوبات لمنعها إذا ما حاولت المشاركة.

وبينما تقف بعض الشركات المكسيكية على أهبة الاستعداد للاستفادة المحتملة من مشروع البنية التحتية المثير للجدل، فإن سكان المكسيك ينظرون للجدار وتصريحات ترامب المتكررة عن إلزام المكسيك بدفع تكاليفه باعتبارها عمل عدائي. ويفرض هذا ضغوطا شعبية على الشركات كي تمتنع عن المشاركة.

وقال وزير الاقتصاد المكسيكي إلديفونسو جواجاردو «لن يكون لدينا قوانين كي تقيد (الشركات)، لكنني اعتقد أنه حين تضع سمعتك في الاعتبار، فلا شك أن من مصلحتك عدم المشاركة في بناء الجدار». وأضاف جواجاردو «لن يكون هناك قانون بعقوبات، لكن المكسيكيين والمستهلك المكسيكي سيدرك كيف يقيم الشركات المخلصة لهويتنا الوطنية، وتلك التي ليست كذلك».

وتكرر تصريحات وزير الاقتصاد أخرى أدلى بها وزير الخارجية المكسيكي لويس فيدجاراي يوم الجمعة قائلا، إن الشركات المكسيكية التي ترى فرصة في الجدار يجب أن «تراجع قناعاتها» أولا. كانت شركة سيمكس المكسيكية، أحد أكبر منتجي الإسمنت في العالم، قالت إنها مستعدة لتوفير حصص في توريد المواد الخام للجدار الحدودي. ووقعت أيضا منافستها جروب سيمنتوس دي تشيواو اتفاقا تعرب فيه عن استعدادها للعمل في المشروع.

من ناحية أخرى، قدم ثلاثة أعضاء في برلمان كاليفورنيا مشروع قانون يهدف إلى معاقبة الشركات التي تشارك في بناء الجدار الذي يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشييده على الحدود مع المكسيك. ويطلب مشروع القانون أن يسحب صندوقا التقاعد العامان في كاليفورنيا، وهما الأكبر في البلاد، استثماراتهما من الشركات التي تشارك في بناء الجدار المثير للجدل الذي كان بناؤه من الوعود الانتخابية لترامب. وقال أحد البرلمانيين الذين قدموا المشروع فيل تينغ، في بيان، إن «الكاليفورنيين يبنون جسورا لا جدران». وأضاف «إنه جدار عار ولا نريد المشاركة في تشييده بأي شكل».

وقدم البرلمانيون مشروع قانونهم «اي بي 46» بعدما أطلقت الوكالة الأميركية للجمارك وحماية الحدود طلب استدراج عروض لتصميم الجدار الذي يفترض أن يبلغ طوله 3200 كيلومتر تكلفته 15 مليار دولار على الأقل إن لم يكن أكثر، حسب التقديرات. وفي حال اعتمد القانون، سيكون على صندوقي التقاعد «نظام تقاعد موظفي الحكومة في كاليفورنيا» (كالبرز) و«نظام تقاعد معلمي ولاية كاليفورنيا» (كالسترز) اللذين تبلغ قمة استثماراتهما 312 مليار دولار و202 مليار على التوالي، سحب أي أموال موظفة في الشركات التي تبني الجدار في العام التالي. وقدمت مشاريع قوانين مماثلة في عدد من الولايات وخصوصا في نيويورك وسان فرانسيسكو.

وتم تحذير شركات مكسيكية أيضا من المشاركة في هذا المشروع. وأعلنت المجموعة الفرنسية العملاقة «فانسي» أمس الأول، أنها لا تنوي المشاركة في بناء الجدار. وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة كزافييه ويار لشبكة «بي اف ام بيزنس»، إنه «يجب أن نأخذ في الاعتبار واقع مجموعتي وثقافتي وطريقتي في العمل وحساسية ليس فقط مساعدي الأميركيين، بل على مستوى العالم أيضاً».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا