• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

مهندس ديكور يربط القديم والحديث

عمر النقاش يرسم مساحات أنيقة بريشة الطبيعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 أبريل 2016

خولة علي (دبي)

نشأ مهندس التصميم الداخلي عمر نقاش في بيئة ملهمة، واستطاع أن يكون له خط قائم على التناقضات والمزج بين مختلف الأنماط والأساليب والألوان والخامات والأشكال، فوجد في مكونات الطبيعة وعناصرها بيئة خصبة للتعاطي مع مفرداتها، وصياغتها بطريقة فنية وظيفية، تجعل المنازل فريدة في مظهرها وتفاصيلها. وربط نقاش في خطه الفني الواضح بين مفهومي المعاصر والقديم، وطمر الفجوة بينهما، من خلال مفاتيح غير تقليدية.

يقول عمر نقاش، صاحب معرض نقاش للمفروشات «نظرا لنشأتي في كنف والدي المصمم الداخلي وجيه نقاش، الذي أسرتني أعماله وخبرته الطويلة، وجدت نفسي منجذبا لهذا العالم، فتشربت أصول العمل وأسسه وركائزه، وشرعت في دراسة الهندسة الداخلية منهجيا وعلميا، لأجد نفسي مغمورا في عمق هذا الفن». ويتابع «نظرة مهندس الديكور تتعرف إلى مكامن الإبداع، وهو يتقن الانصات للغة الجمال، التي يشكل بها الفراغات الداخلية بأفكار مختلفة وحيوية».

ويوضح «في معرضي نتجاوز مفهوم عرض الأثاث، إلى تذوق فنون التصاميم الفريدة ذات الطبعة محدودة الإصدار، والتي جلبت من أكثر من ثقافة حول العالم، لتعرض بطريقة فنية لتجلب مزيدا من الراحة والأناقة والترف في المنزل، والذي هو مطلب الكثير من الأفراد، فالبيوت لابد أن تكون حاضنة لتلك المعايير حتى ينعم الفرد بأجواء حياة صحية تمتص المؤثرات السلبية التي تنهك جسده ونفسه».

وحول خطوات ما قبل التصميم، يلفت إلى أنه قبل الشروع في التصميم لابد من دراسة حجم ومساحة الفراغ، وبعد ذلك التركيز على النسب، ومن ثم التوازن بين الضوء واللون، لتحقق الترابط بين كل عناصره، والظهور بلوحة فنية متكاملة ذات أطر متناسقة، مشددا على ضرورة التوازن بين الديكور والتصميم المعماري للحصول على منزل أنيق.

ويقول: «أتميز بخلق مساحات غير مألوفة وأكثر جرأة ومطعمة بذوق فريد، فأنتقي نمطا تقليدا بحتا، وسرعان ما أعمل على كسره من خلال جلب الدهشة إلى الفراغ»، لافتا إلى تفضيله نمط الأثاث الكلاسيكي الرصين، واستخدام الخامات والألوان القادرة على التفاعل مع الديكور بطريقة إبداعية.

ويرفض الفصل بين الأنماط، ويجد الإبداع في المزج بينها، ويقول «تجدون أعمالي قائمة على ربط الأثاث القديم بالأقمشة الحديثة، ما يضفي نكهة خاصة، أكثر دفئا على الفراغ، ويجلب مزيدا من الحيوية والتجديد إليه».

وحول ما يميز تصاميم صالات المعيشة ملتقى أفراد الأسرة، يقول إنها خرجت عن مظهرها الممل والرتيب، لتصدح فيها عناصر الطبيعة الساحرة، التي تعد مصدر الإلهام الأول لكل فنان، ولكل من يبحث عن الابتكار ويقدم أجواء مثالية تشيع الاسترخاء والهدوء والراحة بأسلوب أنيق.

ويضيف «هناك وجود قوي للطبيعة في أعمالي، بدأ بلوحة الألوان المنبثقة من الطبيعة الأم، إلى دعوة الضوء الطبيعي الذي يتسلل عبر النوافذ الواسعة»، موضحا أن الطبيعة هي الأساس القوي الذي يبني عليه الملامح الأولية للعمل، لتتجلى بمكونات الأثاث والاكسسوارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا