• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شيخ الأزهر يؤكد دعمه وحدة شعب البحرين واستقراره ويرفض التدخل في شؤونه

حمد بن عيسى: دور رائد للأزهر في نشر الوسطية ومحاربة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 أبريل 2016

القاهرة، المنامة (وكالات)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، أمس، عدداً من القضايا العربية والإسلامية، وسبل التعاون بين مملكة البحرين والأزهر في نشر الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف. وقال الأزهر الشريف في بيان: إن العاهل البحريني أشاد بمواقف الأزهر الشريف الداعمة لوحدة شعب البحرين واستقراره، مؤكداً أن هذه «المواقف المشرفة ليست بغريبة على الأزهر المعروف بالوسطية والاعتدال والانتصار للحق». وأضاف العاهل البحريني أن للأزهر وعلمائه «دوراً رائداً» في خدمة الإسلام والمسلمين، مشيراً إلى الدور «الحيوي والمهم» الذي يضطلع به الأزهر الشريف في العناية بالثقافة الإسلامية الأصيلة وإعلاء قيم التسامح والفضيلة والخير.

من جانبه، أكد الدكتور الطيب أن «زيارة ملك البحرين للأزهر ليست تقديراً للأزهر فحسب، وإنما هي تقدير وتكريم لأكثر من 100 دولة من دول العالم الإسلامي في القارات الست ترسل بأبنائها وبناتها ليدرسوا في الأزهر الشريف». وشدد على دعم الأزهر الشريف لوحدة وسلامة أرض وشعب البحرين واستقلال إرادته ورفض التدخل في شؤونه الداخلية. وقال: إن «أرض البحرين كانت، وستظل، مجمعاً للثقافات والأفكار والمذاهب وبوتقة تنصهر فيها كل هذه التنوعات، وتترك بصماتها على الشخصية البحرينية، لتتفرد بالعقلانية واستيعاب التحديات واستثمارها دائماً لصالح الوطن وقضاياه الكبرى». وأشار البيان إلى أن العاهل البحريني وشيخ الأزهر أكدا على أهمية دور هذه المؤسسة العريقة في محاربة الفكر المتطرف.

وعلى هامش زياته للقاهرة، بحث ملك البحرين بمقر إقامته بالقاهرة، أمس، مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الأوضاع على الساحة العربية والقوة المشتركة. وقال العربي، عقب اللقاء، إنه تناول عدداً من الموضوعات تتعلق بالوضع العربي الراهن، وضرورة التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة. وأضاف أن اللقاء تطرق أيضاً إلى موضوع القوة العربية المشتركة، وأهمية أن تكون هناك اتصالات مستمرة بشأن القضايا المطروحة على الساحة العربية.

وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن الملك حمد بن عيسى والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عقدا جلسة مباحثات استعرضا فيها مجمل الأحداث والتطورات العربية والإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وضرورة بذل الجهود لإحلال السلم والأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة.

وقد شهد العاهل البحريني والرئيس المصري توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين بلديهما في المجالات الدفاعية، والدبلوماسية، والتعليمية، والملاحة البحرية التجارية، إلى جانب مجالات البيئة، والزراعة، والسياحة، إضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون في المجال الإعلامي. أكد الرئيس السيسي والملك حمد بن عيسى آل خليفة على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة.

وقال السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل البحريني، إن مصر ستظل دائماً مقدرة لمملكة البحرين الشقيقة ولقيادتها ولشعبها مواقفها الثابتة والداعمة لإرادة الشعب المصري، بخاصة في أعقاب ثورة 30 يونيو. وأضاف أن زيارة العاهل البحريني تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الخطيرة التي يواجهها كلا البلدين، قائلاً : «تميز العلاقات بين مصر والبحرين على كافة المستويات يمثل قوة دفع تمكننا من مواجهة التحديات المشتركة بما يحافظ على أمننا واستقرارنا، ويمكننا من التصدي لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدولنا العربية». وأكد وقوف مصر الدائم إلى جانب البحرين ضد أي تهديدات خارجية أو مساعٍ للمساس بها، مشدداً على أن مصر ستظل سنداً لأشقائها. ولفت إلى أن اتساع دائرة الإرهاب والتطرف يهدد أمن واستقرار الأوطان والشعوب العربية، مطالباً بزيادة التنسيق للتصدي لهذه الظاهرة. من جانبه، أكد ملك البحرين أن بلاده ستسخر إمكاناتها السياسية والاقتصادية والتجارية لخدمة مصر، تقديراً لدورها الرائد وشعبها، مشيداً بمواقف مصر التاريخية تجاه القضايا العربية المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأشاد الشيخ حمد بمبادرة السيسي بتشكيل قوة عسكرية عربية لمواجهة التحديات في المنطقة العربية، مؤكداً ضرورة وحدة الصف العربي.

واعتبر أن بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تواجه حالياً تدخلات سافرة من إيران في الشؤون الداخلية، مؤكداً إدانة هذا التدخل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا