• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 فبراير 2015

موسيقى هادئة وإضاءة خافتة وكتاب أبحرت بين صفحاته .. كانت هذه أجواء «يوم الحب» الذي أعيشه دوماً وحيداً، فيذهب ليترك شجوناً وذكريات قديمة أحياناً تكون جروحاً فأشيح بوجهي عنها!؟ الحياة، وأحياناً لبسمة خجولة أسافر معها إلى الماضي وأعيش عليها طوال تلك الليلة التي تكتسي فيها المولات باللون الأحمر ويقبل الناس على محلات الورود والشكولاتة والهدايا، تثور تلك الغصة عندما تبحث في يومك عمن يهديك وردة فلا تجد سوى أملٍ تعيش من أجله ولولاه لكنت ميتاً بالسكتة العاطفية.

أزمة هذا الزمن أنه سريع .. الطعام «تيك أواي» .. المناسب «اخطف واجر»، حتى الأغنية لا تتجاوز 4 دقائق، كل شيء من حولنا فقاعة صابون تولد وتموت في لحظات، ولكن لا تجعل المشاعر الصادقة «تيك أواي»، لا تحزن من تلك الوحدة التي تعيشها - وربما اخترتها - في اليوم الذي يحتفل فيه العشاق حول العالم، لا تسمح لزمن المادة أن يسرق منك أنبل المشاعر فتتحول أحاسيسك إلى أرقام تحسبها بالورقة والقلم، لا تسمح لمن يرفض الحب .. فماذا يبقى من رقة القلب إذا انعدم الحب؟

وحيد أنت .. ولكن من المؤكد أن لديك لغتك الخاصة التي تقول بها Happy Valentun›s day، يكفيك هذه اللغة تتحدث بها مع نفسك.. أسرتك شارعك .. مكتبك .. عملك .. وطنك، للحب معان وصور لا يمكن اختزالها في عاشقين يهيمان ببعضهما، إنه العطاء فماذا قدمنا في هذا اليوم للمحتاجين؟ إنه التسامح فهل تطهرنا من أحقادنا؟ إنه الإيمان فهل سمت قلوبنا إلى الله؟ إنه التضحية فهل نحن مستعدون لافتداء أوطاننا؟

لقد انتهت الليلة، وسوف تأتي ليال كثيرة، سوف تجد من يزرع وردة وسط شرايينك، ومن يحاول أن ينقل إليك أمراضه المزمنة كالحقد والغل، فأعلن الحرب على هؤلاء وأشهر في وجههم الوردة سيفاً، واجعل من كل ليل حزين «ليلة حب» حتى لو لم يكن هناك من يعشقك، يكفيك أن تكون مصدراً للعشق.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا