• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ضد الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 فبراير 2015

تابعت كما تابع عشرات الملايين في العالم، العمل الإجرامي البشع الذي قام به إرهابيون ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي، الذي يعيث في الأرض فساداً، بحق 21 مصرياً ذهبوا إلى ليبيا من أجل البحث عن الرزق. وكثرت التحليلات والتعليقات عن هذه الأعمال الوحشية البعيدة ليست فقط عن الإسلام ولكن أيضا عن الإنسانية، فأي ذنب اقترفه هؤلاء البؤساء لتكون هذه نهايتهم. إن يد الإرهاب الداعشية لم تترك مسلمين سنة أو شيعة أو مسيحيين إلا وقتلتهم بصورة وحشية، ورغم ذلك يتشدقون بأنهم يعملون من أجل إقامة الدولة الإسلامية، فعم يتحدثون؟ وهل هناك أي دين سماوي يمكن من خلاله القيام بمثل هذه الأعمال الوحشية التي لم يشهد مثلها التاريخ البشري ولا حتى في زمن التتار؟؟. ومما استرعى الانتباه في الفيديو الذي بثه التنظيم الإرهابي، أن من تم ذبحهم مصريون، وهم أقباط (مسيحيون أرثوذوكس)، غير أن المتحدث باسم داعش وجه تهديداً لإيطاليا، التي أقل ما يقال عنها إنها بعيدة عن هذا المشهد تحديداً. ومن الواضح أن هذا التنظيم ينفذ بدقة خططاً تهدف في المقام الأول لإثارة الفوضى في المنطقة بأكملها وهو ما يزيد المخاوف من العواقب. لقد أصبح الإرهاب الآفة الأخطر ليس على دول المنطقة فحسب بل انه أصبح يهدد العالم أجمع، ولقد بدأت القوى الكبرى تدرك مدى خطورته وتسعى لاحتواء أخطاره التي بدأت تصل إلى أراضيها.

إن ما يحدث من إرهاب وعنف يتطلب تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية للقضاء عليه، ولنا في موقف الإمارات الصارم تجاه الإرهاب أسوة ولعل ما قاله الرئيس الروسي بوتين من أن «العفريت خرج من القمقم»، يقصد به الجماعات الإرهابية، ويعكس مدى القلق من هذا الإرهاب، ويثير التساؤلات عن المسؤول عن تمويله ودعمه لإثارة هذه الفوضى في المنطقة لتحقيق أهداف أعداء الإسلام والعروبة. كما أنه، وكما هو شائع لدى العرب، فإن على من أخرج هذا العفريت من القمقم، أن يعيده مرة أخرى.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا