• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

المعارضة تتهم الحزب اللبناني بالاعتداء على 3 قرى في حمص وتأجيج التوتر الطائفي وتشريد المئات

قتلى وجرحى من «حزب الله» بمعارك داخل سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 فبراير 2013

بيروت، دمشق، (وكالات) - أكد سكان والمعارضة السورية مقتل أحد مسلحي «حزب الله» و5 من مقاتلي المعارضة السورية في قتال بمنطقة على الحدود بين البلدين، في حين أفاد مصدر في الحزب اللبناني أن 3 من نفس طائفته، لقوا حتفهم وأصيب 14 آخرون بمعارك في سوريا أمس، مشيراً إلى أنهم كانوا «في مواجهة للدفاع عن النفس». جاء ذلك، بعد ساعات من اتهام المجلس الوطني السوري المعارض «حزب الله» الموالي للنظام السوري بشن هجوم مسلح بأسلحة ثقيلة على قرى في محافظة حمص المحاذية للحدود اللبنانية معتبراً ذلك «تهديداً خطيراً» للعلاقات السورية اللبنانية وللسلم والأمن في المنطقة. بينما قال حسن نصرالله أمين عام الحزب في خطاب القاه من مكان مجهول أمس الأول، إن الحزب لايحتاج إلى دعم من حلفائه في سوريا وإيران في أي معركة مستقبلية مع إسرائيل، وذلك رداً على تقارير أفادت أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت قافلة سورية، كانت تحمل السلاح في طريقها إلى «حزب الله» خلال غارة جوية قرب دمشق في 30 يناير المنصرم. من جهته، أعلن علي شيرازي، ممثل المرشد الإيراني في «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» أمس الأول، أن بلاده ستثأر قريباً من إسرائيل لمقتل القيادي في الحرس حسام خوش نويس المعروف أيضاً بـ «حسن شاطري» على أيدي مسلحين في الطريق بين دمشق وبيروت الأربعاء الماضي.

وأبلغ مصدر «حزب الله» فرانس برس بقوله أمس «قتل لبنانيان وجرح 14 آخرون في مواجهات مع المجموعات المسلحة السبت». وأضاف في وقت لاحق أن «لبنانياً ثالثاً توفي متأثراً بجروحه». وأوضح المصدر رافضاً الكشف عن اسمه أن هؤلاء كانوا «في معرض الدفاع عن النفس»، وأنهم «مقيمون في الأراضي السورية». ودفن أحد اللبنانيين الثلاثة في سوريا أمس.

وفي وقت سابق أمس، ذكر المجلس الوطني السوري أحد أكبر مكونات ائتلاف المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، أن عناصر من «حزب الله» قامت «بهجوم مسلح على قرى أبو حوري والبرهانية وسقرجة السورية بمنطقة القصير بمحافظة حمص مما أوقع ضحايا بين المدنيين السوريين». وأضاف المجلس أن ذلك تسبب «في تهجير مئات منهم وخلق أجواء من التوتر الطائفي في المنطقة»، مشيراً إلى أن ذلك وقع «باستخدام الحزب أسلحة ثقيلة تحت سمع وبصر قوات النظام السوري». وحمل البيان الحكومة اللبنانية «مسؤولية سياسية وأخلاقية في العمل الجاد على ردع العدوان ومنع تكراره» حفاظاً على العلاقات الأخوية السورية اللبنانية و«منعاً لتورط لبناني في الخوض في الدم السوري الغالي». وطالب المجلس في بيانه الأمم المتحدة والجامعة العربية والرئيس اللبناني ميشال سليمان بـ«إدانة هذا العدوان»، معتبراً «الصمت على هذا التدخل الفظ في الشؤون الداخلية السورية تساهلًا في مسألة تهدد السلم والأمن الإقليميين وقبولًا بتكرار هذا الفعل غير الأخلاقي الذي يهدف لقمع تطلع الشعب السوري نحو الحرية والكرامة».

وكانت لجان التنسيق المحلية أفادت بـ«استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحر وقوات من النظام وعناصر من (حزب الله) الذين يحاولون اقتحام مدينة القصير بالتزامن مع قصف عنيف على القرى والبلدات المحيطة بها».

وأشارت اللجان إلى مقتل 4 أشخاص وعدد من الجرحى جراء الاشتباكات، «وسط أوضاع إنسانية وطبية صعبة تعيشها المدينة في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه عليها قوات النظام».

وكان نصر الله أكد في أكتوبر الماضي، أن بعض المنتمين إلى الحزب من اللبنانيين المقيمين في هذه القرى يقاتلون «مجموعات مسلحة» نافياً علاقة الحزب بقرارهم.

إلى ذلك، قال ممثل خامنئي في «قوة القدس» مساء أمس الأول «ليعلم أعداؤنا أننا سنثأر سريعاً لمقتل الحاج حسن شاطري من الإسرائيليين ولا يمكن للأعداء أن يسكتوا الشعب الإيراني بمثل هذه الأفعال الغبية». والتفاصيل المتعلقة بمقتل نويس قليلة وترددت روايات مختلفة. لكن السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي ربط الخميس الماضي بين مقتل خوش نويس وإسرائيل. ولم تعلق إسرائيل على مقتل نويس رئيس هيئة إعادة البناء والتعمير الإيرانية في لبنان.