• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

هذا الأسبوع

حملة الشمال على الجابون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يناير 2017

حسن المستكاوي

تنطلق يوم السبت المقبل كأس الأمم الأفريقية التي يتكرر فيها السباق على اللقب بين شمال وغرب القارة. وهو سباق قديم ومازال مستمراً. وحملة الشمال مكونة من منتخبات مصر وتونس والجزائر والمغرب، بينما يمثل غرب أفريقيا منتخبات ساحل العاج والسنغال وبوركينا فاسو ومالي وغينيا بيساو وتوجو والكاميرون وغانا.. وعلى مدى 30 بطولة، فازت منتخبات الشمال والغرب بـ 23 لقباً، فيما فازت دول الجنوب والوسط بـ7 ألقاب. وهذا التفوق جاء بعد التغيير الكبير الذي طرأ على خريطة الكرة الأفريقية مع مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وكان من أهم أسبابه هجرة اللاعبين إلى أوروبا، التي فتحت أبوابها لفطرة وقوة اللاعب الأفريقي..

منتخبات الغرب تتسلح بالمواهب وبالقوة وبالسرعات الموروثة، وتجد تلك المنتخبات تلعب في البطولات الكبرى بفطرة تكون مبالغة في أحيان كثيرة، وهو ما يترتب عليه دفعها ثمناً باهظاً. بينما تتميز منتخبات الشمال الأفريقي بالانضباط التكتيكي، وهذا يمنحها فرصاً أفضل في بطولات القارة على مستوى المنتخبات والأندية، وكذلك في مواجهة المنتخبات الأوروبية واللاتينية القوية في بطولات كأس العالم..

هكذا كانت مباراة مصر وتونس الأخيرة ترجمة واضحة لمعنى الانضباط التكتيكي. وهو ما أثار حفيظة بعض المحللين والنقاد في مصر فوصف بعضهم أداء المنتخب بأنه ممل ومتوسط، وينقصه قوة الهجوم، ولولا هدف مروان محسن الذي جاء في الدقيقة الأخيرة لخرجت انتقادات لاذعة وأشد للمنتخب. ولكنه أسلوب وفلسفة الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب الفريق الذي عبر من قبل عن إعجابه بمواطنه سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، وكلاهما كوبر وسيميوني من تلاميذ الأستاذ الأرجنتيني والإيطالي هيلينو هيريرا صاحب اختراع الكاتناتشيو .. فالدفاع عند كوبر يعني حماية مرماك بكل السبل، على أن يكون الهجوم المباغت أو بجملة منظمة وسيلتك للفوز بهدف ..

مع ذلك يظل منتخب مصر في أفريقيا مثل منتخب إنجلترا في أوروبا.. كلاهما مرشح بالتاريخ مهما كان مستوى الأداء. مع فارق مهم للغاية، وهو أن الفريق المصري توج بلقب القارة 7 مرات، بينما الإنجليز يملكون بطولة واحدة في رصيدهم تحققت عام 1966.. ولا يمكن لإنسان أن يضمن فوز فريق بأي بطولة. ومنتخب مصر هو قائد حملة الشمال الأفريقي على الجابون، ومطالب بأحد مراكز المربع الذهبي على الأقل.. كونه هذا القائد الذي يملك الرصيد الأكبر من الألقاب. وكي يمضي إلى هذا المربع عليه الفوز على مالي، ثم أوغندا قبل مواجهة غانا في ختام الدور الأول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا