• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أمين معلوف: أفخر بجائزة تحمل اسم الشيخ زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

شمس الدّين شيتور

ترجمة - أحمد حميدة

أمام الفوضى المستشرية في عالمنا المعاصر، يكون من حقّنا التّساؤل عمّا إذا كانت العلاقة بين الغرب والشّرق دوماً على الدّرجة نفسها من «التّعقيد» الذي يميّزها اليوم؟ أراني بحاجة في هذا الصّدد إلى التمعّن في مؤلّفات هذا الكاتب الجامع الذي هو أمين معلوف، خاصّة في خطابه بالأكاديميّة الفرنسيّة الذي كان انتصاراً بالغ الوجاهة لقيمة التّسامح، وتجسيداً لها.

«ذاك الذي يعيش في سلام مع خالقه.. ينعم وحده بالسّكينة في رحاب بيت اللّه (...)، أنا لست من أولئك الذين يقتصر الإيمان لديهم على فزّاعة القضاء، والتضرّع في وجدانهم لا يُختزل في حركة السّجود. ما هي طريقتي في الصّلاة؟ إنّي لأتأمّل الوردة وأعُدّ النّجوم، أندهش أمام جلال الخلق وكمال التّدبير الإلهي السّاري في كلّ الأشياء، أتلمّس السرّ الكامن في الإنسان.. أبدع مخلوقات اللّه، فأتدبّره في عقله الظّمآن إلى المعرفة، في قلبه اللّهفان إلى المحبّة، وفي حواسّه.. كلّ حواسّه.. المستنفرة».

الخيّام في «سمرقند»

«(...) حين يحظى المرء بامتياز القبول في أسرة مثل أسرتكم، فهو لن يقبل عليها بأيدٍ خاوية، وإذا كان صاحب الامتياز هذا مشرقيّاً مثلي أنا، فهو سيأتي لا محالة.. وراحتاه مثقلتان بمشاعر الودّ والامتنان، الامتنان لفرنسا كما للبنان. سوف أقبل ومعي أجمل ما وهبني إيّاه هذان الوطنان: جذوري، لغاتي، نبراتي، قناعاتي، ارتياباتي، بل أكثر من ذلك، حلمي بانسجام منشود، وبنماء في كنف تعايش مشتهى ومرغوب. والحال أنّ هذا الحلم غدا اليوم محلّ استخفاف، بل بات مغتالاً..ممتهناً ومدحوراً. ففي المتوسّط، يرتفع اليوم جدار أصمّ بين عالمين ثقافيين أنتمي أنا.. لكليهما، غير أنّني لن أتخطّى أبداً هذا الجدار كيما أتنقّل من ضفّة إلى أخرى، لأنّ ذاك الجدار هو الحاجز البغيض للكراهيّة بين الأوروبيّين والأفارقة، بين الغرب والإسلام، بين اليهود والعرب، وإنّي لأتطلّع إلى ذلك اليوم الذي قد نرى فيه جميعاً ذلك الجدار وهو يتصدّع ويتهاوى. تلك كانت غاية وجودي، وتلك هي غاية كتابتي التي، بمعيّتكم، سأمعن في متابعتها بالثّبات نفسه..». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف