• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التنمية بلا مضامين ثقافية كالنقش على الماء

شما بنت محمد: لا بد للإبداع من نار المعرفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

إيمان محمد

يعرف المشهد الثقافي الإماراتي الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان من خلال مجلسها للفكر والمعرفة الذي أنشأته عام 1997 في مدينة العين، ليكون متنفساً لسيدات المجتمع لمناقشة مختلف القضايا الفكرية والأدبية، بمشاركة الأدباء والكتاب وأساتذة الجامعات، كما يعرفها من خلال مؤلفاتها الفكرية ومقالاتها الراصدة للتحولات الفكرية والثقافية للمشهد العام في البلاد. وتعتقد الشيخة الدكتورة شما أن «الارتقاء إلى مراتب الإبداع يحتاج منا أن نتحمل الاكتواء بنار البحث عن المعرفة، فهذه النار هي التي تمنحنا نور العقل الذي يضيء لنا زيت القنديل القادر على تبديد ظلمات الجهل»، وفي هذا الحوار مع «الاتحاد الثقافي» تطرح رؤى جوهرية فيما يخص الواقع المعرفي بشكل عام، وما يمكن أن تفضي إليه الاستراتيجيات الداعمة لعام القراءة وإشكاليات التنمية الثقافية وتحديات الهوية الثقافية، وتجربة الإمارات مع التنوع الثقافي، وغير ذلك مما يتعلق بالمشهد الثقافي في الإمارات.

عن التحديات التي تواجهها الثقافات المحلية في مواجهة ثورة المعرفة والمعلومات تقول الشيخة الدكتورة شما:«مما لا شك فيه أننا نعيش الآن حالة انفتاح ثقافي على العالم الذي يدور داخل حلقة واحدة من التواصل المعرفي، وأصبحت الثقافات المختلفة متداخلة في بناء عالمي وتحولت شبكة الإنترنت إلى عنصر حاكم لعقول البشر وطاقة نور تفتح على بحور المعرفة والعلم والثقافة، فزادت مساحة التأثر والتأثير بين الثقافات الإنسانية المختلفة، وهذا يضعنا أمام تحدٍ كبير وعظيم، وهو كيف يمكن الحفاظ على مفردات هويتنا الثقافية وموروثنا الأخلاقي وتدعيم رسوخها في ضمير الأجيال الناشئة؟.

في دولة الإمارات قطعنا شوطا كبيرا في ترسيخ القيم الوطنية والحفاظ على الهوية وتوثيق الرباط الروحي بين الطفل وموروثه المجتمعي الأخلاقي والقيمي، من خلال التعليم ومناهجه التي تحرص على إبراز الهوية الوطنية بكل مفرداتها، فيبقى منفتحاً على العالم، ومحصناً بهويته الوطنية.

كما أن للمجتمع دوره المهم في ذلك من خلال حرص الأسرة على الحفاظ على مفردات هويتنا الثقافية والأخلاقية والدينية، ومن خلال التناغم بين أداء الدولة وأداء الأسرة نستطيع أن ننشئ أجيالاً مواكبة للعصر وتطوره المعرفي المطرد ومنفتحة على الثقافات الأخرى مع المحافظة على هويتها».

وترى الشيخة شما أن ترسيخ القيم الموروثة في وجدان الأجيال الناشئة وتقوية انتماء الإنسان لهويته التاريخية يحيِّد المواجهة ويحولها إلى طاقة تبادل وتأثير وتأثر بين الثقافات المختلفة، وتوضح: «تتميز الإمارات باحتوائها لكثير من ثقافات العالم، ويعيش على أرضها الطيبة ملايين البشر من مختلف أرجاء الكرة الأرضية بثقافاتهم المختلفة والمتباينة أحيانا، واستطاعت الإمارات أن تحتويهم في منظومة من التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وهذا له مردود إيجابي فهي تصدر للعالم نموذجا يحتذى به في مجال التعايش ما بين الثقافات، كما أن حضور كل هذه الثقافات على أرض الإمارات يسهم في توسيع مدارك الإنسان الإماراتي ويعرفه على الثقافات المختلفة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف