• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دروسه ليس لها تاريخ صلاحية

حاجة الحاضر لرشديَّة الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

علي فخرو

للمفكر المغربي محمد عابد الجابري مقولة ذات مدلول عميق، وهي أن «لا معنى للحديث عن شيء لا يرتبط بمرجعيّة، لا يستند على أصل». من هنا فإن الحديث عن حاجة الحاضر لرشدية الماضي يندرج ضمن مقولة الجابري تلك. كيف ذلك؟ واحدة من الإجابات التي يهمنا إبرازها تتجلّى في ظاهرة الثنائية في الثقافة العربية. فهذه الظاهرة برزت على أشدّها منذ منتصف القرن التاسع عشر في شكل ثنائيات متواجهة ومتصارعة ورافضة لأي التقاء من مثل ثنائيات: التراث/‏ الحداثة، الأصالة/‏ المعاصرة، الدين/‏ العلم والفلسفة، الذّكر/‏ الأنثى، العقلانية/‏ الإيمان التي تندرج تحتها ثنائية النقل/‏ العقل الشهيرة.

مهما مرّ من السنين، ومهما تبدّلت الأحوال، يظل موضوع الثنائية بتمترساتها واستقطاباتها الحادة قابعاً في الرُّكن، ليطل برأسه بين الحين والآخر، وليصبح صخباً ومناقشات هستيرية.

ضمن تلك المعطيات المعقدة التي لازالت الثقافة العربية تعيشها، تبرز أهمية التجربة الرشدية الفذة، التي مارسها فيلسوف وفقيه قرطبة الشهير، بشأن ثنائية الدين/‏ الفلسفة.

وهي تجربة مهمة ليست فقط لقيمتها التاريخية، بما فيها تأثيراتها الكبيرة على الفكر الأوروبي لعدة قرون، وإنما أيضاً لمنهجيتها الكفؤة في النظر إلى ما قد تبدو ظاهرياً أنها ثنائيات لا تقبل التعايش والتناغم، في حين أن الأمر ليس كذلك.

الدرس الأول ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف