• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وزير الدفاع الأميركي الأسبق يطرح رؤيته للأمن العالمي في محاضرة بأكاديمية الإمارات الدبلوماسية

هاغل يدعو إلى نهج متكامل لمواجهة المخاوف الأمنية في القرن الـ21

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد تشاك هاغل، وزير الدفاع الأميركي الأسبق، خلال محاضرة بعنوان «السياسات العالمية والسياسة الخارجية الأميركية» التي نظمتها أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في أرض المعارض بأبوظبي أمس الأول، ضرورة فهم الماضي والتاريخ الذي جعل العالم يرتبط ببعضه بعضاً، لمواجهة التهديدات والتحديات الجديدة، والفرص الواعدة، والتفكير بإنجازات الماضي، والصراعات المعاصرة، وتداعي تلك التحديات على مستقبل الغد.وقال تشاك هاغل في معرض كلامه: لطالما شكل الأمن تحدياً مهيمناً ومتجدداً، لكنه أصبح اليوم أكثر تعقيداً، حيث إن عالم المصالح الأمنية والاقتصادية هي واقع القرن الحادي والعشرين، مشيراً إلى أن الأمر لايتعلق بالولايات المتحدة الأميركية، بل يشمل الجميع، حيث يوجد 7 مليارات نسمة يعيشون في عالم واحد وفي اقتصاد واحد وسط تداعيات وتحديات العالم المتجددة، وخلال الـ70 عاماً الماضية كانت هناك فرص ارتباطية، والعالم قدم فرصاً واعدة وخدمة للبشرية، لافتاً إلى أن العالم يمتلك الإمكانات والقدرة من خلال حكمة القيادة وشعوبها، حيث إن الأمر لا يرتبط بحدود دولة معينة، وخير دليل ما نراه في دولة الإمارات، حيث قامت الإمارات بحكمة قادتها بإنجازات عظيمة واستفادت من دول العالم التي حولها.

جاء ذلك بحضور كل من معالي محمد أحمد البواردي الفلاسي وزير الدولة لشؤون الدفاع، والسفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وبرناردينو ليون مدير أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وعدد من كبار الشخصيات في الدولة.وأضاف هاغل في محاضرته :«نشهد اليوم تحديات وتداعيات جديدة، والوقت اليوم لايكاد يتسع للتعريف بالنظام العالمي الجديد، والحديث عن قادة المستقبل، وحال العالم اليوم أمر نشهده ونراه على أرض الواقع، مشيراً إلى أن واقع اليوم له تداعيات وأحداث ونتائج وإنجازات دبلوماسية، حيث إن هناك مسببات أدت إلى الحرب العالمية، وهو أمر لم يشهده العالم من قبل، حيث إن العالم يشهد اتحاد المصالح والتعاون فيما بين المؤسسات الدولية والمالية علاوة على التركيز على المصالح المشتركة».

وقال :«يمكننا أن نغير مفهوم النظام العالمي خلال الـ70 عاماً الماضية، لافتاً إلى عنصرين مهمين وهما: أولاً التغير في النظام العالمي بالنسبة للقرن 21 وتفاعل الثقافات والخبرات العالمية من خلال نجاح الاختراعات والابتكارات والنظم الجديدة، على الرغم من انهيار الاتحاد السوفييتي الذي ظل قائماً، والتي لا تزال تداعيات أحداثها ملموسة حتى الآن.

والعنصر الثاني يتعلق بهجمات الثاني عشر من سبتمبر من غير التكيف والتحديات الجديدة واستمرارية الأحداث وازدياد التطور التكنولوجي الذي غير ودعم المنظمات التي خرجت عن حكوماتها كالمنظمات الإرهابية، إضافة إلى أن التكنولوجيا حسّنت من حياة الشعوب، وبصورة عامة لدينا نظام عالمي جديد»، لافتاً إلى «أن التكنولوجيا حققت أكثر مما نتوقع حيث مكّنت من التبادل الثقافي، ويوجد من استفاد من التكنولوجيا، ومن لم يستفد منها ترك وجعل في المؤخرة ».

وأكد هاغل ضرورة التركيز على الموضوعات المهمة، وأن هذا الأمر يقع على عاتق ودور القيادة وحكمتها للاستفادة من التكنولوجيا لمواجهة التداعيات والتحديات المعاصرة، مشيراً إلى أن الأمن القومي لأي دولة مرتبط بقدرتها الاقتصادية، إذ إن لكل دولة اختيارات محدودة، وقد يؤدي ذلك إلى التمرد وانتشار الفوضى في بعض المجتمعات، لأن الأمر ببساطة مرتبط بأهمية الاقتصاد، والاقتصاد أمر معقد وهو أمر مهم أيضاً.

وأشار إلى أنه خلال الـ30 سنة المقبلة سيكون هناك مليارا نسمة، ويجب التفكير حول المستقبل الذي ينتظرها، ولفت إلى أنه قبل 50 عاماً لم يتحدث أحد عن تحسين جودة المياه، ولكن في العالم الجديد أصبح الأمر من الأشياء الأساسية، مشيراً إلى أنه لا يمكن مواجهة التحديات لوحدنا، بل لابد من التعاون وتظافر الجهود والتحالفات بين الدول.

وأوضح أن تحسين سياسية الولايات المتحدة الأميركية يعتبر تحدياً جديداً يزداد تعقيداً، وأنه كلما كان هناك تحسين في علاقاتنا المشتركة مع الدول كان ذلك أفضل، وهذا لا يعني أن تتخلى الدولة عن مصالحها الوطنية وسيادتها، وكل دولة ستتصرف بحسب مصالحها، كما أن تشابك المصالح والتبادل الثقافي والتعليمي والتجاري أمر ضروري لتبادل المنافع والمصالح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض