• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز:

حقل شاه انطلاقة جديدة بمجال تطوير صناعة الغاز في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

هاشم المحمد (أبوظبي)

أكد سيف الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز، أن مشروع تطوير حقل شاه للغاز يشكل مرحلة انطلاق جديدة في مجال تطوير الغاز في أبوظبي، وحقبة جديدة في تطوير هذا النوع من الغاز إقليمياً.

وقال الغفلي في حوار لـ «الاتحاد»، عقب الافتتاح الرسمي لحقل الحصن للغاز في المنطقة الغربية، إن مشروع شاه لمعالجة الغاز الحمضي تتولى تنفيذه شركة الحصن للغاز، وهي شركة تم تأسيسها بين أدنوك بنسبة 60% و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 40%، وتبلغ تكلفته 36.7 مليار درهم (10 مليارات دولار).

وأضاف الرئيس التنفيذي: «يهدف المشروع إلى تطوير مكامن الغاز الحامض الواقعة في حقل شاه البري بأبوظبي. وسيتضمن ذلك استخراج الغاز الحامض والهيدروكربونات السائلة والكبريت من المكامن، إضافةً إلى إدارة وتشغيل كل المرافق اللازمة لإنتاج ونقل ومعالجة وقياس وتخزين وتجميع الغاز الحامض من آبار الإنتاج إلى نقاط التجميع وتسويق الكبريت لتصديره إلى الخارج».

وأكد الغفلي أن المشروع سيساهم بنحو 10% من إجمالي إنتاج دولة الإمارات العربية المتحدة من الغاز الطبيعي، وبصفته أول مشروع غير تقليدي لتطوير مكامن الغاز الحمضي في منطقة الخليج العربي، فإن مشروع تطوير حقل شاه للغاز يشكل مرحلة انطلاق جديدة في مجال تطوير الغاز في أبوظبي، وحقبة جديدة في تطوير هذا النوع من الغاز إقليمياً، لذلك يحظى باهتمام بالغ من المعنيين بهذه الصناعة، وقد تطلب تنفيذ هذا المشروع تنسيقاً وتعاوناً مع العديد من المؤسسات الحكومية.

وأضاف: «يعد هذا المشروع أحد مشاريع الغاز الكبرى التي تم إنجازها في حدود الوقت والميزانية وبأداء متميز في إدارة الصحة والسلامة والبيئة، وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال بناء منشأة صناعية بمواصفات تقنية عالية، وعبر التنسيق والتعاون بين مقاولين دوليين ومحليين وجهات محلية عديدة طوال مراحل تنفيذ المشروع، بدءاً من التصميم والشراء والإنشاء لإنجاز هذا المشروع خلال 9 حزم مختلفة، اعتماداً على افضل الممارسات وتطبيقات عالية المستوى في أنظمة الصحة والسلامة وحماية البيئة، وعبر استخدام تطبيقات تقنية متقدمة في عمليات الحفر ومعالجة الغاز، مما ساهم في زيادة الكفاءة وخفض استهلاك الطاقة والماء وتقليل الأثر البيئي في جميع مراحل العمليات». وتابع الرئيس التنفيذي: «تأكيداً على التزامنا بحماية البيئة، استخدمنا في المشروع حلولاً مبتكرة، حيث تولت شركة الاتحاد للقطارات نقل حبيبات الكبريت من حبشان إلى ميناء الرويس لتوفير وسيلة حديثة وآمنة وفعالة وصديقة للبيئة وتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود من خلال الارتقاء بالبنية التحتية لقطاع النقل».

وحول انعكاسات هذا الإنجاز العالمي على خبرات «أدنوك» في تنفيذ هذا النوع من المشاريع وعلى جهود صقل وتدريب وتأهيل الموظفين من المواطنين، قال الغفلي: «يمثل هذا المشروع فرصة واعدة لإشراك وتطوير الكوادر والكفاءات المواطنة، لقد تم خلال توقيع العقود الأولى للمشروع التأكيد على منح الفرصة للمهندسين المواطنين لكي يعملوا جنباً إلى جنب مع موظفي الشركات المقاولة خلال المراحل المختلفة للمشروع.

وأضاف: «واجهنا خلال تنفيذ المشروع بعض التحديات التقنية واللوجستية التي تطلبت بذل جهود كبيرة من الموظفين والمقاولين والمساهمين، حيث بلغ العدد الإجمالي للقوى العاملة خلال وقت الذروة نحو 40.000 موظف وعامل، عملوا دون كلل لإكمال المشروع، ويقودهم مديرو مشاريع ومهندسون مواطنون للوصول إلى حلول مبتكرة للتغلب على هذه التحديات والصعوبات في مجالات مختلفة». وتابع الرئيس التنفيذي: «وفرت أدنوك من خلال كل مراحل تنفيذ هذا المشروع فرصاً ممتازة لتدريب المواطنين وتأهيلهم وصقل قدراتهم، كما ساهم في تعزيز خبرات أدنوك في تنفيذ مثل هذا النوع من المشاريع التي تنطوي على العديد من التحديات التقنية واللوجستية، ليس على المستوى الإقليمي بل حتى على المستوى العالمي». وأوضح الغفلي «بصورة عامة يُعدّ رأس المال البشري موردنا الرئيسي، حيث تولي شركة الحصن أهمية بالغة للتدريب والتطوير، باعتبارهما الأساس الذي تعتمد عليه في تطبيق وإنفاذ خطط الموارد البشرية والتي تستهدف رفع نسبة التوطين، حيث تسعى الشركة لاستقطاب الكوادر المحلية ذات الكفاءة العالية، ولا سيما في التخصصات التقنية، من خلال تقوية علاقاتها مع الجامعات والكليات والمدارس بالتنسيق مع لجنة التوظيف الوطنية بشركة أدنوك». أما على الصعيد البيئي، فقد أكد الغفلي أن الشركة تسعى وبنشاط إلى تحقيق الهدف الأسمى، والمتمثل في عدم إلحاق الضرر بالبيئة المحيطة بالمشروع، والمساهمة في حمايتها وتنميتها، عبر العديد من المبادرات مثل تشجير المناطق الصحراوية المحيطة بالمشروع. كما يسهم هذا المشروع، بحسب سيف الغفلي، في توفير فرص عمل إضافية للمواطنين، لا سيما سكان المنطقة الغربية من ذوي الخبرات أو الخريجين الجدد الراغبين بالعمل في مجال النفط والغاز، حيث بلغت نسبة التوطين بالشركة 55% حتى الآن، تمثل عدد 682 موظفاً مواطناً ومواطنة. وأضاف «نعمل على توفير التدريب والتطوير المناسب وتطبيق السياسات والبرامج التي تستهدف تمكين المرأة في قطاع النفط والغاز، حيث يسهم المشروع في نشر القيم الصناعية الإيجابية من خلال تنمية المهارات وتطويرها».

وقال الرئيس التنفيذي: «يسهم مشروع حقل الحصن للغاز الحامض في إنتاج طاقة كافية تمد أكثر من 200,000 منزل بالماء والكهرباء، كما يجري العمل على بناء مجمع سكني كامل المرافق يخدم 1200 موظف، ويتيح لهم كل سبل الراحة، حيث يتضمن مباني ترفيهيةً ومنشآتٍ رياضيةً وصحيةً وحدائق ومناطق خضراء، مما يعزز دورنا على صعيد مسؤوليتنا المجتمعية، علاوة على الدور الذي نقوم به في دعم العديد من الأنشطة والبرامج التي تنظمها المؤسسات المجتمعية بالدولة، خاصة في المنطقة الغربية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض