• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

دمشق: تقرير الأمم المتحدة عن النزاع الطائفي يفتقر للمهنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 يناير 2013

دمشق (أ ف ب) - وصفت سوريا أمس، تقرير الأمم المتحدة الأخير حول سوريا، بأنه بعيد عن المهنية والحيادية، ويستند إلى تقارير قدمتها دول «متورطة» في الأزمة السورية، وذلك رداً على اعتبار محققي المنظمة الدولية أن النزاع في سوريا بات طائفياً ويهدد الأقليات. وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان نشرتها وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أمس، إن لجنة التحقيق حول سوريا التابعة للأمم المتحدة “أكدت مرة أخرى في هذا التقرير على عدم مهنية أو حيادية عملها، وانسجام النتائج التي تعرضها مع التوجهات السياسية لدول بعينها، حيث يختلف تركيزها على مواضيع معينة وفقاً لتوجهات تلك الدول”. وأضافت “أتيحت للجنة عدة فرص لتثبت حياديتها وموضوعيتها في التعامل مع الأحداث في سوريا، لكنها للأسف فوتت كل واحدة منها”. وتابع البيان “من المؤسف ادعاء اللجنة أنها استقت معلوماتها بشكل مباشر من الضحايا، في حين يعج التقرير بأدلة واضحة على استخدام معلومات غير موثقة قدمتها منظمات غير حكومية، وفي أحيان أخرى... دول متورطة بشكل مباشر بالأزمة السورية وذات مصلحة مباشرة في تأجيج الوضع لتحقيق مكاسب ذاتية على حساب دم الشعب السوري”، دون أن تسمي هذه الدول.

واعتبر محققو الأمم المتحدة في تقريرهم، أن النزاع المستمر في سوريا منذ 21 شهراً، أصبح “طائفياً بشكل واضح” لا سيما بين الغالبية السنية والأقلية العلوية، ويهدد “طوائف وأقليات بأكملها” كالأرمن والمسيحيين والدروز. وأبدت الوزارة أسفها لتجاهل اللجنة “لما كانت سوريا تسعى لتوضيحه منذ بداية الأزمة، بما فيها تأكيداتها لوجود قوى محددة خارجية تسعى للتحريض الطائفي في سوريا، وتقوم بإصدار الفتاوى لتبرير القتل والتعذيب والسرقة والخطف”. وأضافت أن “أياً من هذه الدعوات لم تلق آذاناً صاغية من اللجنة التي أصرت على التشكيك بالتحذيرات السورية، وفضلت بدلاً من ذلك المشاركة في حملة الإساءة لسوريا”. واستغربت الخارجية السورية عدم استفسار اللجنة “عن العامل الذي طرأ على المجتمع السوري” الذي تعيش فيه طوائف متعددة، “والذي دفع إلى الحديث البغيض والمرفوض عن الطوائف والأعراق في سوريا”. كما استغربت “عدم سعي اللجنة إلى التحقيق في الفتاوى (التكفيرية) التي أصدرها البعض خارج سوريا بجواز، وفي بعض الأحيان ضرورة، الاعتداء والقتل واستباحة مكونات بعينها من المجتمع السوري”.

واعتبر محققو الأمم المتحدة في تقريرهم ان النزاع المستمر في سوريا منذ 21 شهرا، اصبح “طائفيا بشكل واضح” لا سيما بين الغالبية السنية والاقلية العلوية، ويهدد “طوائف وأقليات بأكملها” كالأرمن والمسيحيين والدروز.