• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رأي تربوي

المعلم القدوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 فبراير 2015

دبي ( الاتحاد)

يحتاج كل معلم إلى فهم معنى القدوة عملياً. فالمعلم القدوة هو الذي يعرف نفسه على المستوى الإنساني والسلوكي، والقادر على تحديد مواقفه واتجاهاته. والمعلم القدوة هو الذي يختار القرارات المناسبة من خلال إحاطته لجميع الأمور بدقة، وهو الصادق مع نفسه وغيره من المعلمين، وهو المطلع وصاحب الخبرة والقادر على التعبير عن أفكاره بدقة وبأفضل السبل. والمعلم القدوة هو المقتنع بالمساواة والعدل ويعرف حدود علمه ومعلوماته ويلتزم بها، كما يعترف بأخطائه ويعتذر عنها.

إن القدوة ترتبط بالسلوك والعمل والمظهر، وتعتمد على القلب والفكر، فالمعلم القدوة تنعكس قناعاته والطاقة الايجابية على أفعاله وإن لم يفصح عنها.

إن المعلم القدوة يراعي شعور الطلبة ويحترم حاجاتهم فيعدّ لهم ما يحبون، ويبتعد عما يكرهون من أنشطة وخبرات اذا لم يكن يتعارض مع الخطة التعليمية، ويقدّم لهم بأسلوب مشوق ما يدرك فائدته من أنشطة معدة حسب ميول كل واحد منهم، ويراقب الطلبة بدقة، ويميز قدراتهم الفردية، وحاجاتهم الآنية لحظة إحساسهم بها. فيحتضن من يشعر بحاجته للمحبة ، ويغير مكان من يشعر بأن وجوده في ذلك المكان يسبب مشكلة له ولغيره، وهكذا يرى الطلبة معلمهم أمامهم مثالًا حياً على الاهتمام بالإنسان ومراعاة الشعور فيحاكونه ويتمثلون به في تعاملهم مع بعضهم.

وكذلك المعلم مبدأ وقدوة في المظهر والعمق مع الطلبة، فهم يقلدونه في تطبيق القيم الإسلامية والتعامل والتواصل مع الآخرين كباراً وصغاراً وفي تعاملهم مع الأشياء من حولهم، كما يقلدونه في الملبس وفي تمكّنه من المهارات وأسلوب الحديث والتعبير الحسن.

علي الصاوي /معلم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض