• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ثقافة الابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

تحقيق الأهداف والأماني التي تتطلع لها الأوطان غاية جميلة ومطلب تتوق له النفوس والأفئدة لرؤيته، ووطننا ليس استثناء.

ولتحقيق تلك الطموحات وسائل عدة منها، ما أكل الدهر عليه وشرب، ولم يعد صالحاً للزمان والمكان، ولم يعد مواكباً للتطور، أو مسايراً للعصر، ومنها وسائل ارتبط مفهومها بميزة التجدد والتطور، وتلك هي وسيلة الابتكار التي لها كبير الأثر في تحقيق تلك الرؤى والأحلام.

وإذا كان الاختراع أن تأتي بما لم يؤت به من قبل، فإن الابتكار أن تأتي بطريقة جديدة لتسخير الاختراع أو المادة بشكل مفيد وبديع وفريد ومثير، كي يستخدم هذا الابتكار لحل مشكلة، أو تحقيق رفاهية، أو إقناع مستهلك وزبون، أو تطوير وتحسين خدمة، أو إصلاح مؤسسة تقاوم الفشل، أو إنقاذ شركة تواجه الإفلاس أو..

إن شيوع ثقافة الابتكار في المدارس والجامعات والمؤسسات، وتضمينها في المناهج والمقررات، ومنحها مساحة في البحوث والدراسات والمشاريع، وإجراء المسابقات والمنافسات، وإقامة معارض الابتكار، كل ذلك ينمي المواهب، ويصقل الأفكار، ويشجع الأفراد لإظهار الإبداع والمكنون في نفوسهم وذواتهم لدفع عجلة التنمية المستدامة، وتحقيق تطلعات الدولة في بناء اقتصاد مبني على المعرفة غير مبني على براميل النفط الناضبة الآيلة للزوال اليوم أو غداً.

ومن هنا فإن جمال الابتكار يتمثل في تبني قادة الوطن للابتكار ودعمهم لمشاريعه وتكريمهم لرواده.

ولا شك، أن إشراقة الغد وبارقة الأمل تكون بوجود وطن يزخر بمبتكرين يبتكرون الحلول، ويهندسون الخطط ويصوغون القرارات، ويرسمون خرائط المستقبل في ضوء الحاجات والضرورات والملحات، بل الصعوبات والإشكالات والتحديات، لوطن يسير بخطى ثابتة وواثقة نحو مستقبل مشرق، مُستشرفة تحدياته، ومتأهبة ومُستعدة عقول أبنائه لمواجهة مفاجآته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا