• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قضية سينمائية

«التصنيف العمري» للأفلام.. من المستفيد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

تشهد الأفلام المصرية التي تعرض حالياً عهداً جديداً سواء مع الجمهور أو الرقابة على المصنفات الفنية التي وافقت على عرض الأفلام من دون حذف أي من مشاهدها شريطة الالتزام بـ «التصنيف العمري»، الذي جاء نتيجة اجتماعات استمرت لشهور طويلة، ووضع علامة «+12 أو +16 أو +18» على أفيش الفيلم، وهو ما حدث مع أفلام «حرام الجسد» لناهد السباعي إخراج خالد الحجر، و«قبل زحمة الصيف» لهنا شيحة إخراج محمد خان، و«اللي اختشوا ماتوا» لغادة عبدالرازق وعبير صبري وإخراج إسماعيل فاروق، وهي الأفلام التي تطرح موضوعات أكبر من قدرة استيعاب من هم دون سن 16 عاماً، إضافة إلى احتوائها على مشاهد عنف أو عري أو قبلات ساخنة، وكان فيلم «أوشن 14» عرض مصحوباً بلافتة «+12» لأنه يحتوى على مخدرات، و«من ضهر راجل» بشعار «+18» لاحتوائه على عنف، وبذلك لن تكون هناك رقابة على الأفلام التي تعرض على شاشات السينما سواء أكانت مصرية أو أجنبية، علماً بأن أزمة التصنيف العمري كانت بدأت مع عرض فيلم «حلاوة روح» لهيفاء وهبي وباسم سمرة، حيث تمت مناقشة الرقابة ودورها في منع الأفلام وعرضها، وتم التوصل إلى أن يقتصر دور الرقابة على حماية الملكية الفكرية والتصنيف العمري الذي تحدد من مجلس استشاري يضم علماء نفس واجتماع وتربية وأطفال، يوجهون الفيلم لمن يستطيع أن يستوعبه بشكل سليم.

ويرى البعض أن ما حدث يمثل احتراماً لحرية الإبداع وحماية المبدع، وأن الرقابة دخلت عصراً جديداً بتطبيقها للتصنيف العمري للأفلام، وأن هذا الأمر يخدم صناع السينما، ويؤكد أن عصر منع الأفلام انتهى، وهو ما كان ينادي به الجميع منذ سنوات طويلة، كما سيزيد من عدد الأفلام الاجتماعية المحترمة، بينما يرى آخرون وغالبيتهم من المنتجين أن «التصنيف العمري» سيقلل من حجم فرص أفلامهم في تحقيق إيرادات كبيرة، خصوصاً أن معظم الجمهور تتراوح أعماره من سن 10 حتى 15 سنة.

ومعروف أن نظام التصنيفات تم تدشينه لتصنيف الأفلام فيما يتعلق بصلاحيتها للجمهور من حيث قضايا مثل العنف وتعاطي المخدرات والجنس والألفاظ النابية، وتحمل التقييمات عادة توصيات بمرحلة عمرية بصفة استشارية أو تقييداً، وغالباً ما تعطى بدلاً من الرقابة الفنية، وتأثير عوامل محددة في تحديد نظام التصنيف يختلف من بلد إلى آخر، وفي غالبية الدول العربية لا يتم العمل بالتصنيف العمري للأفلام الموجود بأغلب دول العالم والذي يكون على مستويات عديدة من تسع محددات، هي التعصب والمخدرات والرعب والسلوك المحاكي واللغة والعري والجنس والعنف، حيث يوجد في الدول العربية تصنيفين فقط، هما تصنيف عام وآخر يسمى «للكبار فقط»، حيث يكون الاهتمام بالمعايير السياسية أو الدينية أو الجنسية، مع تجاهل معياري العنف والمخدرات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا