• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رفضوا تسليم المؤسسات ورفع الحصار عن هادي وبحاح

«الحوثيون» يتحدون العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 فبراير 2015

عواصم (وكالات) تحدت جماعة «الحوثيين» المتمردة أمس المجتمع الدولي عبر رفضها القرار الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن الذي دعاها للانسحاب من المؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها في صنعاء ورفع الإقامة الجبرية عن الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح، وقالت في بيان إن اللجنة الثورية تدعو مجلس الأمن إلى احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته، وتحري الدقة والموضوعية، وعدم الاستناد إلى ما وصفته بـ«المصادر المضللة» و«الانجرار وراء قوى إقليمية». وكان مجلس الأمن طالب «الحوثيين» بالانسحاب الفوري من المؤسسات الحكومية كافة في اليمن، وشجب القرار الذي اشتركت في صياغته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب الأردن وبريطانيا أعمال العنف والإجراءات التي قام بها الحوثيون بما فيها حل البرلمان والاستيلاء على مؤسسات الدولة، وطالب الحوثيين بالمشاركة الفورية من دون شروط وبحسن نية في المفاوضات الجارية بوساطة الأمم المتحدة وسحب قواتهم المسلحة من المؤسسات الحكومية والإفراج عن هادي وبحاح والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تقوض العملية الانتقالية. وحث القرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على مواصلة مساعيه لتعزيز التنسيق الوثيق بين الأمم المتحدة والشركاء الدوليين بما فيهم مجلس التعاون ومجموعة السفراء المعتمدين في صنعاء والجهات الفاعلة الأخرى بهدف الإسهام في تعزيز عملية الانتقال السلمي في اليمن. كما طالب الأمين العام بتقديم اقتراحات وخيارات لتعزيز مكتب مستشاره الخاص جمال بن عمر من أجل تمكينه من النهوض بولايته الموكلة إليه بما في ذلك تعزيز المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة لوضع الصيغة النهائية لمشروع الدستور وإصلاح نظام الانتخابات ودعم آليات نزع السلاح والتسريح وإصلاح القطاع الأمني. وأبدى مجلس الأمن استعداده لاتخاذ خطوات أخرى في حال عدم التزام أي من الأطراف اليمنية في تنفيذ متطلبات هذا القرار. واعتبر أعضاء المجلس القرار الجديد بمثابة رسالة قوية لـ«الحوثيين»، وطالبوا الأطراف اليمنية كافة بالاستجابة بحسن نية لمساعي الوساطة والحوار التي ييسرها بن عمر من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني. وحذر الأعضاء من تداعيات الإجراءات الأحادية الجانب من قبل أي طرف يمني ومخاطر التحركات الانفصالية في الجنوب، بجانب مخاطر تنامي الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عناصر تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية في اليمن. ورحب الأردن بتبني مجلس الأمن الدولي القرار الذي قدمه مع المملكة المتحدة بشأن اليمن مساء أمس الأول، مشيرا إلى أن القرار يعكس حرص الأردن على عودة الاستقرار والأمن هناك بأسرع وقت ممكن. وقالت دينا قعوار مندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة «إن تطورات الأحداث في اليمن أدت إلى خلق فراغ سياسي وأمني هائل وتدهور متسارع في الأوضاع ونخشى أن استمرار هذا الوضع دون تدخل من المجتمع الدولي ومجلس الأمن سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها ليس على صعيد اليمن فحسب بل على صعيد المنطقة ككل». مشيرة إلى أن القرار يعكس وحدة المجلس إزاء التعامل مع تطورات الأحداث وهو رسالة مهمة لابد من جميع الأطراف اليمنية أن يستمعوا إليها. ورحب السفير البريطاني مارك ليال غرانت بالرسالة القوية والموحدة التي أرسلها المجلس بإصداره هذا القرار. ودعت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة سامنتا باور إلى إيجاد حل سلمي للوضع الحالي في اليمن من خلال توافق الآراء، وقالت «إن الشعب اليمني يستحق طريقا واضحا تعيده إلى عملية الانتقال السياسي وإلى حكومة شرعية بناء على اتفاقيات وقرارات المجلس، مع وضع جدول زمني معلن ومواعيد محددة لإنجاز دستور جديد وإجراء استفتاء دستوري وانتخابات وطنية». من جهة ثانية، جددت المملكة العربية السعودية أمس رفضها المطلق للانقلاب الحوثي في اليمن وكل ما يترتب عليه ومحاولات فرض الواقع بالقوة. وشددت في بيان صادر عن مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة على أهمية دعم جهود القوى اليمنية كافة التي تسعى بطرق سلمية لاستئناف العملية السياسية، وفقا لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وعلى ضرورة مساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من هذه الأحداث الخطيرة بما يحافظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وأمن واستقرار المنطقة. هادي في وضع صحي حرج صنعاء (الاتحاد، وام) قالت وزيرة الإعلام اليمنية المستقيلة نادية السقاف إن الوضع الصحي للرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي حرج جدا بسبب مرض في القلب وإنه يجب أن يسافر للعلاج فورا. وذكرت أن جماعة الحوثي ترفض فك الحصار عنه إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي مع الأحزاب حتى لو تسبب الأمر بوفاته. وأكد المبعوث الدولي جمال بن عمر أن هادي لا يزال محاصرا من قبل مجموعات مسلحة تابعة لجماعة الحوثي. وقال بعد زيارة قام بها لمنزل هادي إنه أطلع هادي على قرار مجلس الأمن وحدد خمسة مطالب موجهة لجماعة الحوثي يأتي على رأسها الرفع الفوري وغير المشروط للإقامة الجبرية المفروضة عليه وعلى رئيس الوزراء خالد بحاح وأعضاء حكومته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا