• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

مسيرة العمر الماسي

فؤاد مطر يستعيد «نصيبه من الدنيا» في كتاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

إيمان محمد(أبوظبي)

عبر 639 صفحة، يقدم الكاتب الصحفي فؤاد مطر، تفاصيل حياته في كتاب تحت عنوان «هذا نصيبي من الدنيا، سيرة حياة.. ومسيرة قلم»، الصادر مؤخراً عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت.

وفي مقدمة طويلة يسرد مطر الأسباب التي دفعته إلى كتابة هذا الكتاب، إذ بلغ السن الماسي كما يصف، ويوجه الحديث لنفسه «ألست واكبت أزمانا عربية وتابعت أحوالا دولية، وواكبت بالتظاهر وبالهتاف وبالكتابة أحداثاً عاشها وطنك العربي الأكبر من لبنان إلى حدود دول الوطن مع ضفاف بحر الظلمات، الذي يسمي الأطلسي، وضفاف الخليج».

وعلى هذا المنوال المسترسل يطوف مطر بالأحداث الكبرى التي شكلت حياته، بدءاً من التفاؤل بإعلان ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، وتجرع مرارة الحرب الأهلية الأولى والثانية في وطنه لبنان، والسقوط في هزيمة حرب 5 يونيو 1967، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وظاهرة «حزب الله»، والظهور المتأني لرفيق الحريري، و«لعنة الكويت» التي طالت صدام حسين، وبعد ذلك «لعنة الربيع العربي». ويبدي مطر تخوفه من مرض الزهايمر أن يزحف على ذاكرته، فعمد إلى تسجيل ما اصطلح على تسميته مذكرات أو سيرة ذاتية، معززاً ذلك برسائل تلقاها من قادة دول عربية ومسؤولين وكتاب أصدقاء اجتمع بهم بحكم عمله، إلى جانب صور عائلية ومهنية في مناسبات مختلفة.

يستفيض مطر في السرد منذ كان طفلاً في القرية وعلاقته بجده، ومن ثم انتقاله إلى بيروت وعمله في الصحافة في لبنان وأوروبا، ويسرد تفاصيل حواراته الشهيرة مع محمد حسنين هيكل، والذي انتهى إلى كتاب «بصراحة عن عبد الناصر»، وقصة المقالة التي كتبها عن صدام حسين، والتي كانت فاتحة لسلسة حوارات مع الرئيس العراقي قادت إلى تأليف كتاب عن سيرته الشخصية والحزبية، ويفصل في تجربة تأسيسه مجلة «التضامن» من لندن، وإغلاقها بعد ذلك وعودته الاضطرارية إلى الوطن، وإنجاز «موسوعة حرب الخليج».

ويكشف مطر علاقته الوثيقة بمجموعة من المسؤولين في العالم العربي مثل هيكل والتويجري، ويلقي الضوء على مؤلفاته عن مصر والسودان والسعودية وغيرها، وظروف غربته الطويلة في أوروبا، وعودته إلى لبنان بعد 23 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا