• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

أنا عادل المرزوقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 يناير 2018

أبوظبي (الاتحاد)

عندما بدأت أمارس الرياضة، تعلقت كغيري بكرة القدم، وأحببتها لأن الرياضة عندي كان معناها كرة القدم، ولم أكن أعلم في صغري أن هناك ألعابا أخرى يمكن أن أتميز فيها، وظللت ألعب الكرة حتى الثانية عشرة من عمري، وكنت مع جيل مميز من اللاعبين، وفجأة وبدون أي مقدمات وجدت رجلاً طويل القامة، قوي البنية يقف بجواري وأنا خارج ملعب الكرة، ويقول لي لماذا لا تلعب كرة يد؟ أنا تابعتك في الملعب، وأستطيع الآن أن أجزم لك بأنك تملك مقومات لاعب كرة اليد المميز.

في حقيقة الأمر فوجئت من هذا الكلام، ولم أكن أعلم من هو الذي يحدثني، فقلت له من أنت؟ قال أنا التلمودي، مدرب كرة اليد في نادي الجزيرة، وللعلم فقد كان الملعبان متجاورين كرة اليد وكرة القدم، ولكني لم أشغل نفسي كثيراً بكرة اليد، وبالتالي فلم أفكر في جهازهم الفني.. وعدته بالتفكير في الأمر، ورجعت البيت، ثم سألت نفسي لماذا اختارني هذا الرجل القوي؟ ولماذا حدثني بهذه الثقة بأنني سوف أكون لاعباً جيداً؟.. علمت بعد ذلك أنه قبل أن يكون مدربا كان لاعباً مهماً على مستوى أفريقيا، ولم أتردد لحظة فاتخذت القرار، وكان هذا القرار هو الأهم في حياتي الرياضية، حيث تحولت إلى كرة اليد، وانخرطت في قطاع الناشئين، وزاد حبي للعبة، وتألقي فيها، مع جيل رائع من اللاعبين المميزين وهم محمد عتيق الهاملي وشقيقه راشد، ومحمد حسن السويدي رئيس الشركة الحالي، وتعلمت منهم الكثير، فانضممت لمنتخب الناشئين، ومرت الأيام فتم ترفيعي للفريق الأول في الجزيرة، ولم ولن أنسى لحظة حصول الجزيرة على أول بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، في موسم 90/‏‏ 91 والتي توجنا بها في دبي بعد الفوز على الأهلي، وعدنا بالكأس والفرحة في قلوبنا جميعا.

الكأس كان أهم إنجاز لي مع الجزيرة، وقد توالت مشاركاتي، لكن مسيرتي كلاعب لم تستمر طويلاً لأنني ارتبطت بعمل مهم جعلني أسافر كثيرا، فتوقفت عن اللعب في منتصف التسعينيات، ولكني لم أتوقف عن حبي للرياضة، فحولت مساري إلى العمل الإداري، وأنا أدرك أن الإدارة المحترفة هي أهم أسباب تحقيق الإنجازات في أي مؤسسة رياضية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا