• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

من خلال حملات ومبادرات مجموعة عمل الإمارات للبيئة

طرق عملية للتقليل من حجم النفايات وتحويلها لأغراض غذائية وصناعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 فبراير 2013

دبي (الاتحاد) - الطفلة والطالبة نيها سوامينثان من مدرسة دلهي الخاصة في الشارقة، أحد أصغر الأعضاء سناً، الذين انضموا لأسرة مجموعة عمل الامارات للبيئة، لتسهم في التطوع بالأعمال المتعلقة بخدمة المجتمع والبيئة، ولأنها من أسرة تقوم بواجباتها تجاه المكان الذي تعيش من خلاله، كانت لها وجهة نظر بمساعدة أسرتها، فيما يتعلق بالتقليل من النفايات وتوجيهها للأغراض الصناعية وصناعة السماد، وأيضا إعادة تدوير ما تحويه مكبات النفايات.

تقييم للنفايات المحتملة

وتقول نيها سوامينثان، إنها استفادت من انضمامها لمجموعة عمل الإمارات للبيئة، التي تقوم بمبادرات وحملات مستمرة للحد من النفايات والذي لابد أن يبدأ من المصدر، والمجموعة تنصح قائلة: علينا أن نقلل من نفايات الطعام، وذلك عبر إجراء تقييم للنفايات المحتملة، وتعديل كميات الشراء ومراعاة توقيت الإنتاج ومعالجة الممارسات الخاطئة وأيضا استعراض قوائم الاستخدامات الثانوية، مثل أن نحول فائض الأرز إلى أرز مقلي، ليصبح طبقا لذيذا له شعبية، كما يمكن للأسرة أن تقلل من حجم الوجبات المفرطة، وتعد المؤسسات أهم الأماكن المطلوب منها المساهمة في عملية التقليل، خاصة مقاصف الكليات والمصانع. فعلى هذه المؤسسات أن تحدد الأغذية على قائمة الطعام دون إسراف، ومن خلال المتابعة لما يحدث حولنا في العالم نجد أن معظم المتاجر في الغرب، وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية تحد من هدر الطعام، عبر تقديم وصفات حول كيفية تخزين المواد الغذائية على نحو أفضل، وتوفير أحجام مختلفة من المنتجات التي تباع، كما تم تغيير سياسة بيع المواد الغذائية في العروض، مثل نصف السعر عوضا عن اثنين في واحد، وبيع المنتجات الزراعية مباشرة إلى المستهلكين، من خلال أسواق المزارعين والمحلات الزراعية، وهو أمر مفيد للحد من الظاهرة.

نفايات الطعام

وفيما يتعلق بتغيير نمط الاستهلاك عند المستهلكين، ترى مجموعة عمل الامارات للبيئة، أن أفضل طريقة للتخلص من نفايات الطعام هو عدم توليدها، ومن أهم الإجراءات للحد من مستوى الاستهلاك، أن نضع خطة خاصة عند الذهاب إلى المتجر، ونقوم بشراء ماهو موجود على اللائحة فقط. وتنصح المستهلك أن لا يشتري إلا ما يحتاج إليه، ومن يشتري كميات كبيرة عليه تخزينها بشكل صحيح، ونحن بحاجة لأن نفكر فيما ينبغي أن نأكل وليس ماذا نريد أن نأكل، والأهم أن ننتهي من استهلاك الطعام الذي نشتريه قبل أن نذهب إلى شراء المزيد. وعلينا أن نعرف، كيف يمكن أن نعيد استخدام بقايا الطعام الزائد، وهناك مواقع تعلمنا كيف يمكن أن نصنع وصفات من بقايا الطعام. والأمر الثاني الأهم أن نعمل على إطعام الجياع، حتى في الدول الغنية هناك فقراء ليس لديهم استطاعة لتأمين وجبتهم القادمة، ويتم التبرع بالمواد الغذائية التي لم يتم العبث بها، وهنا يأتي دور الجمعيات الإنسانية التي عليها أن تستلم من الفنادق والمطاعم والحفلات لتوصل بشكل يومي إلى تلك الأسر المحتاجة، وخاصة العمال محدودي الدخل.

أيضا الأمر الجيد أن الأسر التي لديها حيوانات ستجد للمتبقي من الطعام منفذا للاستهلاك بشكل جيد، والأفضل من أن يرمى في المكب ويتعفن، يمكن لمن لديه كميات ضخمة أن يقدم تلك الكميات إلى حديقة الحيوانات، وكذلك بقايا ولائم القصور والمناسبات يمكن الاستفادة منها، وطبعا سيكون ذلك بالتشاور مع خبراء التغذية الحيوانية، وبعض الشركات يمكن أن تعمل على تحويل الغذاء المرتجع إلى مواد غذائية بأشكال تجارية للحيوانات الأليفة، وأيضا بالنسبة للأغراض الصناعية من دهون وزيوت وشحوم، وقد عملت مؤسسات تجارية على تحويلها إلى منتجات تجميلية، وبعضها تم تحويله إلى منتجات نظافة مثل الصابون السائل والجامد أو الصلب.

مصانع خضراء

وتهتم مجموعة عمل الإمارات للبيئة برفع الحمل عن البيئة التي نعيش فيها على قدر إمكانياتنا واستطاعتنا، ولذلك إن جئنا إلى صناعة السجاد نجد أن عملية التحليل اللاهوائي للمواد العضوية تنتج منتجات مفيدة، وبدلا عن رميها في النفايات، يمكن أن يستفاد منها في إنتاج مواد التغليف، وكلما قللنا من التخلص منها في المكبات فإننا سوف نعمل على الحد من انبعاث غازات دفيئة ترفع من الحرارة وتساهم في ارتفاع معدلات الاحتباس الحراري.

أيضا هناك استخدام النفايات الغذائية المعاد تدويرها على هيئة سماد عضوي، له فوائد بيئية عديدة مثل تحسين صحة التربة وقدراتها، وهي تزيد من مقاومة الجفاف وتقلل من الحاجة إلى الأسمدة الكيماوية، ومن مميزات تحويل الغذاء المتبقي إلى سماد أنه يخفف الضغط على شبكات الصرف الصحي. وفي حال تحدثنا عن النفايات في الإمارات سنجد أن هناك شركات بيئية تساهم بشكل كبير في الاستفادة من المخلفات وإعادة تدويرها. وتأتي نسبة النفايات الصلبة المرتفعة في الدولة كنتيجة متوقعة للنمو الاقتصادي المرتفع، وهو الناتج بدوره عن الثورة الصناعية، ونمو قطاع السياحة وقطاعات التجزئة، ولذلك تأتي المبادرات التي تطلقها الهيئات والسلطات في الدولة، بهدف اتخاذ خطوات مختلفة لفصل النفايات الصلبة، وإعادة تدويرها إلى أقصى حد، ولكن الدولة بحاجة إلى المزيد من المصانع الخضراء، التي تعمل في إعادة التدوير بدون إضرار وإنهاك للبيئة، كما أننا بحاجة إلى المزيد من التثقيف للناس حول فرز النفايات قبل أن ترمى إلى سلة المهملات، وهذا ما تسعى إليه مجموعة عمل الإمارات للبيئة، وفي مختلف مناطق الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا