• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

السياسة أم الدين؟

منطقة الشرق الأوسط: الطبول التي تقرع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 فبراير 2013

أبوظبي - (الاتحاد)

منطقة الشرق الأوسط: الطبول التي تقرع

استنتج عبدالله بن بجاد العتيبي أن كثيرة هي الطبول التي تقرع في منطقة الشرق الأوسط اليوم، إنها طبول كثيرة تنادي للحرب وللفوضى وللأصولية والإرهاب وللجهل وللطائفية، إنها طبول لا تنشر طرباً بل ضغائن، ولا تبشر بقدوم مستقبل زاه، بل تحرّض على الارتكاس في أوحال الماضي، وتستحث الهمم لمزيد من التخندق الصاخب والحماسة المؤدلجة.

طبول الحرب - على سبيل المثال- تقرعها إيران حين يتحدّث مرشدها عن تحدّي الولايات المتحدة الأميركية بخصوص مشروع بلاده النووي، وحين ترسل سفينةً محملةً بالأسلحة المتنوعة والصواريخ إلى جماعة "الحوثيين" في اليمن، وحين تنخرط قياداتها وضباطها وأتباعها المخلصون كـ"حزب الله" في حرب عفنة تجري على تراب الشام في سوريا ضدّ الشعب السوري بأسره، وقل مثل هذا في تحرّكاتها المدانة والعدائية تجاه دول الخليج العربي إن سياسياً كمحاولتها إدخال مملكة البحرين في قضية التفاوض تجاه الأوضاع في سوريا، وإن ميدانياً حيث اكتشفت البحرين قنبلةً معدةً لتفجير جسر الملك فهد الرابط بين مملكتي السعودية والبحرين الخليجيتين وهي قضية، وإنْ لم يكشف التحقيق مدبريها بعد، غير أنّه ليس عسيراً التنبؤ بمن يقف خلفها، والحوادث والأخبار لم تزل تتوالى وتتابع على تورّط إيران الجارة في أعمال كثيرة كهذه، ولسنا بحاجة في هذا السياق لاستحضار الماضي وتوثيق الأحداث، فذلك معلوم لدى الكثيرين، وقد سبق لكاتب هذه السطور الإشارة له في أكثر من مقالة.

فتاوى القتل ليست وجهة نظر!

تقول عائشة المري: عندما يتحول الآخر شريك في التغيير السابق سواء كان ليبرالياً، علمانياً، يسارياً، إلى الخصم السياسي، إلى الآخر اللاديني في جدل سياسي بالدرجة الأولى، عندما يتحول المعارض السياسي إلى "كافر"، "ملحد"، وعندما تصدر الفتاوى بإلحاده البيّن، وعندما تتعالى الأصوات المطالبة برأس المعارض "اليساري" وبدم المعارض الليبرالي، يصبح "ربيع" التغيير العربي أوهاماً. لقد شكل اغتيال المعارض السياسي التونسي شكري بلعيد صدمة للبعض، لكنها مسألة للأسف كانت متوقعه لقراء التاريخ السياسي، فأدلجة الخطاب السياسي تعني رفض الآخر، شيطنة الآخر ونفيه حتى عن الوجود الإنساني. عندما ينصهر الدين في السياسة تتضخم الفتاوى الدينية، وتنعكس المواقف السياسية الظرفية في صورة فتاوى ومواقف تحريضية على الخصوم السياسيين باسم الدين، وتاريخياً ظل التحالف بين أهل السلطة وأهل الدين من أهم سمات التاريخ العربي الإسلامي، واليوم، في دول "الربيع العربي" يظهر الإسلام السياسي وخاصة مع وجود الأحزاب السياسية الدينية من "إخوان مسلمين" وسلف في المشهد السياسي عادت الفتاوى لتصبح بضاعة رائجة لكسب التأييد السياسي، ولتحجيم الخصوم ولاستقطاب الأنصار.

السياسة أم الدين؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا