• الخميس 26 جمادى الأولى 1438هـ - 23 فبراير 2017م

جرعة زائدة تقتل اثنين منهم

4 أشقاء يتعاطون المخدرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 أبريل 2016

تحرير الأمير (دبي)

تعاني أم وقوع 4 من أبنائها في «شرك الإدمان»، اثنان توفيا بسبب «جرعات زائدة»، في حين الاثنين الآخرين أحدهما يخضع لجلسات علاجية، أما الأخير فيقضي عقوبة في السجن.

تفاصيل القصة المأساوية ترويها الاختصاصية الاجتماعية، أمل عبد الرحمن الفقاعي رئيس شعبة التواصل الاجتماعي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، لتأكيد أهمية متابعة الأهالي لأبنائهم، والحرص عليهم من رفاق السوء.

وتقول الأم: تزوجت ورزقت البنين والبنات، وكان الأولاد يفوقون البنات عدداً تمنيت أن يكون الأكبر ضابطاً فكان مروجاً، والثاني محامياً فكان مدمنا، والثالث رجل أعمال فكان أيضاً مدمناً، وكذلك الرابع أصغرهم تمنيت أن يكون طبيباً، لكنه أيضاً وقع فريسة للمخدرات.

وجرت الأمور على خير ما يرام لسنوات وسنوات إلا أن الموت المفاجئ لزوجي بحادث سيارة حول الأسرة إلى حطام فتفرق الأولاد، وهجم عليهم رفاق السوء، ودخلوا في هذا الطريق المظلم القاتل.

وبدأت مرحلة جديدة من حياتنا هي مرحلة مراكز الشرطة والتوقيف والسجون والمحاكم، ثم قررت بناء على نصائح من «مقربين» عقد قران ولدي البكر لعله يسير على جادة الصواب، فتخيرت له فتاة صالحة كي يبني أسرة وينجب أطفالاً يكونوا درعاً واقياً له، ولكن للأسف كان الأمر بعد فوات الأوان، فقد استشرى غول الإدمان في جسده الغض، حيث جاءني اتصال من المستشفى بأن ولدي البكر في حالة سيئة، وحين وصلت كان قد فارق الحياة بسبب جرعة زائدة، أوقفت أجهزته الحيوية وأجهزت عليه.بعدها عشت سنوات مع الحزن والتعب والقهر، ولم تهدأ روحي أبداً، حيث لحق ولدي الثاني بأخيه وتوفي أيضاً بجرعة زائدة، ما زالت جثته ماثلة أمامي، حيث مات بين يدي، وكنت أول من رآه وروحه تصعد إلى السماء، لم أعد احتمل كل هذا الألم، وبقيت في المستشفى للعلاج من «انهيار عصبي حاد»، ثم عدت إلى منزلي أعيش حياة بائسة وكلي أمل في الوقت نفسه أن ينقذ الله أولادي، وأن أحيا ما تبقى من عمري مع أسرة سعيدة وأطفال صالحين. وتؤكد الاختصاصية الاجتماعية أمل الفقاعي، أهمية تقارب العائلة مع الأبناء، فقد يتعرضوا لظروف قهرية يكونوا فيها بأمسّ الحاجة لأهلهم، مشيرة إلى أن التقرب من الأبناء والاطلاع على مشاكلهم ومساعدتهم بطريقة ودية وعبر النصيحة تمثل أحد الوسائل لحمايتهم من أي خطر. وقالت إن الأصدقاء احتلوا المرتبة الأولى بنسبة 29% و41% كأهم أسباب التعاطي، فيما تأتي الأسرة بنسبة 23% و52%، لافتة إلى أسباب أخرى للتعاطي منها العلاقات الأسرية المفككة والمعاملة القاسية، وطلاق الوالدين، ووفاة أحد الوالدين، والغياب الدائم للأب، والزواج بأكثر من زوجة، واستخدام العنف في الأسرة، وضعف التحاور والتواصل بين أفراد الأسرة، وتعاطي أحد أفراد الأسرة المخدرات.

وبينت الفقاعي أن شعبة وقسم الرعاية الاجتماعية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، يقدمان الدعم لعائلات المتعاطين؛ بهدف منع عودتهم إلى المخدرات، وتمكين المفرج عنهم والمدانين في قضايا تعاطي مخدرات من تخطي الأزمات، مبينةً في الوقت ذاته، أنه يمكن لأي شخص التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات للمساعدة عبر الرقم المجاني (800400400)، وسيتم التواصل مع كل الحالات بسرية تامة.

وأبدت شعبة التواصل الاجتماعي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اهتماماً كبيراً في المحافظة على الأم، والعمل على تأهيلها نفسياً، حيث تعاملت الشعبة مع حالتها النفسية والاجتماعية وساعدتها على العودة إلى الحياة الطبيعية، ويتم حالياً التواصل معها للاطمئنان عليها من وقت لآخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض