• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

التقطها لبناني قبل ٢٠ عاماً

صورة.. تعيد الإحساس بالبرد والجوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 فبراير 2013

أ ف ب

في ساراييفو المحاصرة في الخريف القارس، بوسنيون ينقلون الحطب للتدفئة في منازلهم.. كان ذلك في العام 1992، وقد التقط مصور من وكالة "فرانس برس" كان متجها إلى الجبهة صورة لذلك المشهد، لكنه لم يكن ليتصور بعد عشرين عاماً على ذلك، أن صورته ستعرف مغامرة جديدة.

الفتى الظاهر في الصورة يدعى فلاديمير فرنوغا، كان في السابعة عشرة من عمره، وقد قلبت الحرب في البوسنة رأسا على عقب خطته ليصبح طبيبا بيطيريا. اما المصور فيدعى باتريك باز، وهو لبناني معتاد على التحقيقات في مناطق النزاع، وكان قد وصل للتو إلى ساراييفو في مهمة مدتها ثلاثة اسابيع. تبادل مع الصبي بعض الكلمات وواصل كل واحد منهما طريقه.ولم تطرأ فكرة ان يلتقيا مجددا على بال اي منهما.

في ربيع العام 2012 اجرى الصحافي في "بي بي سي" ادريان براون وثائقي-ويب حول الذكرى العشرين لحصار ساراييفو. وللتعبير عن الحرمان الكبير الذي عاشته المدينة المحاصرة لمدة ثلاث سنوات من قبل مسلحين صرب، اختار صورة فلاديمير التي التقطها باتريك ياز.

واوضح ادريان بروان ان "نظرة الصبي الخائفة استرعت انتباهي". وعلى بعد ثمانية آلاف كيلومتر كان رجل يستخدم هاتفه النقال عندما وقع على وثائقي-الويب لبي بي سي. وقد تسمر في ارضه.. فقد تعرف على نفسه في الصورة التي تظهر الصبي على صاحب النظرة الخائفة الذي يحمل الخشب.

ويقول فلاديمير فرنوغا الذي اتصلت به وكالة: "فرانس برس": "لقد أصبت بصدمة كبيرة. فقد شكل الأمر بالنسبة لي عودة فعلية إلى ذكريات الماضي. فبعد عشرين عاماً عدت فجأة إلى ساراييفو خلال مرحلة الحرب. فرحت استنشق رطوبة الجو وشعرت مجدداً بالألم في يدي من جراء البثور التي خلفتها الساعات التي أمضيتها في تقطيع الخشب بواسطة ساطور جزار... وشعرت مجدداً بالبرد والجوع.. برد مخيف...".

ويتابع قائلاً: "هذه الصورة ذكرتني بكل المآسي التي عشناها. فعند حلول الظلام كانت الحرارة تصبح جليدية. وللتدفئة كنا نجمع الأخشاب الصغيرة ولنأكل كان لدينا الأرز فقط. وكان هناك القناصة. كانوا يطلقون النار على كل شيء. على الأطفال وحتى الهررة". ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا